تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بزعمه إلا مختلا [ من البسيط ] : ( دع من دموعك بعد البين للدمن * غدا لدارهم واليوم للظعن ) ( هل وقفة بلوى خبت مؤلفة * بين الخليطين من شام ومن يمن ) ( عجنا على الربع انضاء محرمة * أثقالها الشوق من باد ومكتمن ) ( موسومة بالهوى تدري برؤيتها * أن المطايا مطايا مضمري شجن ) ( ثم انثنينا على بأس وقد شرقت * نواظر بمجاري دمعها الهتن ) ( من مبلغ لي أبا إسحاق مألكة * عن حنو قلب سليم السر والعلن ) ( جرى الوداد له مني وإن بعدت * منا العلائق مجرى الماء في الغصن ) ( لقد توامق قلبانا كأنهما * تراضعا بدم الأحشاء لا اللبن ) ( مسود قضب الأقلام نال بها * نيل المحمر أطراف القنا اللدن ) ( إن لم تكن تورد الأرماح موردها * فما عدلت إلى الأقلام عن جبن ) ( والطاعن الطعنة النجلاء عن جلد * كالقائل القولة الغراء عن لسن ) ( ما قدر فضلك ما أصبحت ترزقه * ليس الحظوظ على الاقدار والمهن ) ( قد كنت قبلك من دهري على حنق * فزاد ما بك في غيظي على الزمن ) ( أنت الكرى مؤنسا عيني وبعضهم * مثل القذى مانعا عيني من الوسن ) ( قد جاءت النفثة الغراء ضامنة * ما يوثق النفس في سر وفي علن ) ( أنطت من حسنها ماء بلا نضب * وحزت من نظمها درا بلا ثمن ) ( فاقتد إليك أبا إسحاق قافية * قود الجواد بلا حبل ولا رسن ) ( أنشدتها فحدا سمعي غرابتها * إلى الضمير حداء الركب بالبدن )