تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
( مررنا به فاستوقفتنا رسومه * كما استوقف الروض الظباء الجوازيا ) ( وما لاح ذاك الترب حتى تخيلت * من الدمع أوشال ملأن المآفيا ) ( نزلنا إليه عن ظهور جيادنا نكفكف بالأيدي الدموع الجواريا * ) ( ولما تجاهشنا البكاء ولم نطق * عن الوجد إقلاعا عذرنا البواكيا ) ( أقول لركب رائحين تعرجوا * أريكم به فرعا من المجد ذاويا ) ( ألموا عليه عاقرين فإننا * إذا لم نجد عقرا عقرنا القوافيا ) ( وحطوا به رحل المكارم والعلا * وكبوا الجفان عنده والمقاريا ) ( فلو أنصفوا شقوا عليه ضمائرا * وجزوا رقابا بالظبا لا نواصيا ) ( وقفنا فأرخصنا الدموع وربما * تكون على سوم الغرام غواليا ) ( ألا أيها القبر الذي ضم لحده * قضيبا على هام النوائب ماضيا ) ( هل ابن هلال منذ أودى كعهدنا * هلالا على ضوء المطامع باقيا ) ( وتلك البنان المورقات من الندى * نواضب ماء أم بواق كما هيا ) ( فإن نيل من ذاك اللسان مضاؤه * فإن به عضوا من المجد باليا ) ( مجيب الدواعي حائدا أو مدافعا * هناك مرم لا يجيب الداعيا ) ( وما كنت أبى طول لبث بقبره * لو أني إذا استعديته كان عاديا ) ( صفائح تستسقي الدموع روائحا * على جانبيها والغمام غواديا ) ( ترى الكلم الغران من بعد موته * نوافر ممن رامهن نوائيا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 367 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية