تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( لو كانت تفدي لافتدتك فوارس * مطروا بعارض كل يوم طراد ) ( وإذا تألق بارق لوقيعة * والخيل تفحص بالرجال بداد ) ( سلوا الدروع من العياب واقبلوا * يتحدثون على القنا المياد ) ( لكن رماك مجبن الشجعان عن * إقدامهم ومضعضع الأنجاد ) ( كالليث يهون بالتراب ويمتلي * غيظا على الأضغان والأحقاد ) ( والدهر تدخل نافذات سهامه * مأوى الصلال ومربض الآساد ) ( ألقي الجران على عنطنط حمير * فمضى ومد يدا لأحمر عاد ) ( أعزز علي بأن أراك وقد خلت * من جانبيك مجالس العواد ) ( أعزز علي بأن أراك بمنزل * متشابه الأمجاد والأوغاد ) ( أعزز علي بأن يفارق ناظري * لمعان ذاك الكوكب الوقاد ) ( في عصبة جنبوا إلى آجالهم * والدهر يعجلهم عن الإرواد ) ( ضربوا بمدرجة الفناء قبابهم * من غير أطناب ولا أعماد ) ( ركب أناخوا لا يرجى منهم * قصد لاتهام ولا إنجاد ) ( كرهوا النزول فأنزلتهم وقعة * للدهر نازلة بكل مقاد ) ( فتهافتوا عن رجل كل مذلل * وتطارحوا عن سرج كل جواد ) ( بأدون في صور الجميع وإنهم * متفردون تفرد الآحاد ) ( مما يطيل الهم أن أمامنا * طول الطريق وقلة الأزواد ) ( عمري لقد أغمدت منك مهندا * في الترب كان ممزق الأغماد )