( وكأنما يشكو إلى زواره * بين الخليط وفرقة الجيران )
( وكأنما يبدو لهم من نفسه * إطراق محزون الحشى حران )
وقال عند رحيله عنها من الطويل
( توليت عن ارض البصيرة راحلا * وأفئدة الفتيان حشو حقائب )
( منازل تقري ضيفها كل ليلة * بأمثال غزلان الصريم الربائب )
( أقمت بها سوق الصبا والندى معا * لعاشقة حرى وحيران لاعب )
( فما تظهر الأشواق إلا صنائعي * ولا تستر الجدران إلا حبائبي ) الطويل
ما أخرج من شعره في والدته وأولاده
قال [ من الخفيف ] :
( أسرة المرء والداه وفيما * بين حضنيهما الحياة تطيب )
( فإذا ما طواهما الموت عنه * فهو في الناس أجنبي غريب )
وقال وقد عتب على بعض ولده [ من البسيط ] :
( أرضى على ابني إذا ما عقني حذرا * عليه أن يغضب الرحمن من غضبي )
( ولست أدري بم استحققت من ولدي * إقذاء عيني وقد أقررت عين أبي )
( وله من رقعة يلتمس فيها من بعض * الرؤساء إجراء الرزق لبعض ولده )
من الطويل
( وما أنا إلا دوحة قد غرستها * وسقيتها حتى تراخى بها المدى )
( فلما اقشعر الجلد منها وصوحت * أتتك بأغصان لها تطلب الندى ) الطويل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 318
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١٨