تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( وكأنما يشكو إلى زواره * بين الخليط وفرقة الجيران ) ( وكأنما يبدو لهم من نفسه * إطراق محزون الحشى حران ) وقال عند رحيله عنها من الطويل ( توليت عن ارض البصيرة راحلا * وأفئدة الفتيان حشو حقائب ) ( منازل تقري ضيفها كل ليلة * بأمثال غزلان الصريم الربائب ) ( أقمت بها سوق الصبا والندى معا * لعاشقة حرى وحيران لاعب ) ( فما تظهر الأشواق إلا صنائعي * ولا تستر الجدران إلا حبائبي ) الطويل ما أخرج من شعره في والدته وأولاده قال [ من الخفيف ] : ( أسرة المرء والداه وفيما * بين حضنيهما الحياة تطيب ) ( فإذا ما طواهما الموت عنه * فهو في الناس أجنبي غريب ) وقال وقد عتب على بعض ولده [ من البسيط ] : ( أرضى على ابني إذا ما عقني حذرا * عليه أن يغضب الرحمن من غضبي ) ( ولست أدري بم استحققت من ولدي * إقذاء عيني وقد أقررت عين أبي ) ( وله من رقعة يلتمس فيها من بعض * الرؤساء إجراء الرزق لبعض ولده ) من الطويل ( وما أنا إلا دوحة قد غرستها * وسقيتها حتى تراخى بها المدى ) ( فلما اقشعر الجلد منها وصوحت * أتتك بأغصان لها تطلب الندى ) الطويل