تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( هد ركني مثوى سنان وقد كان * يهد الأركان من أعدائي ) ( عكست فيك دعوتي إذ أفديك برغمي فصرت أنت فدائي * ) ( إنما كنت فلذة من فؤادي * خطفتها المنون من أحشائي ) ( كنت مني وكنت منك اتفاقا * والتئاما مثل العصا واللحاء ) ( كنت في اليتم في أجمل مني * فيك للثكل في أوان فنائي ) ( ولئن كان في أخيك وأولا * دكما ما يغض من برحائي ) ( فلعمري لربما هيجوا الشوق * فزادوا في لوعتي وبكائي ) ألم فيه بقول ابن الرومي ولم يحسن بعض إحسانه من الطويل ( وإني وإن متعت بابني بعده * لذاكره ما حنت النيب في نجد ) ( وأولادنا مثل الجوارح أيما * فقدناه كان الفاجع البين الفقد ) ( لكل مكان لا يسد اختلاله * مكان أخيه من جزوع ومن جلد ) ( هل العين بعد السمع تكفي مكانه * أم السمع بعد العين يهدي كما تهدي ) الطويل وكتب إليه ولده أبو علي المحسن يسليه في إحدى نكباته [ من البسيط ] : ( لا تأس للمال إن غالته غائلة * ففي حياتك من فقد اللهي عوض ) ( إذ أنت جوهرنا الاعلى وما جمعت * يداك من تالد أو طارف عرض ) فأجابه بهذه الأبيات [ من البسيط ] : ( يا درة أنا من دون الردى صدف * لها أقيها المنايا حين تعترض )