( هد ركني مثوى سنان وقد كان * يهد الأركان من أعدائي )
( عكست فيك دعوتي إذ أفديك برغمي فصرت أنت فدائي * )
( إنما كنت فلذة من فؤادي * خطفتها المنون من أحشائي )
( كنت مني وكنت منك اتفاقا * والتئاما مثل العصا واللحاء )
( كنت في اليتم في أجمل مني * فيك للثكل في أوان فنائي )
( ولئن كان في أخيك وأولا * دكما ما يغض من برحائي )
( فلعمري لربما هيجوا الشوق * فزادوا في لوعتي وبكائي )
ألم فيه بقول ابن الرومي ولم يحسن بعض إحسانه من الطويل
( وإني وإن متعت بابني بعده * لذاكره ما حنت النيب في نجد )
( وأولادنا مثل الجوارح أيما * فقدناه كان الفاجع البين الفقد )
( لكل مكان لا يسد اختلاله * مكان أخيه من جزوع ومن جلد )
( هل العين بعد السمع تكفي مكانه * أم السمع بعد العين يهدي كما تهدي ) الطويل
وكتب إليه ولده أبو علي المحسن يسليه في إحدى نكباته [ من البسيط ] :
( لا تأس للمال إن غالته غائلة * ففي حياتك من فقد اللهي عوض )
( إذ أنت جوهرنا الاعلى وما جمعت * يداك من تالد أو طارف عرض )
فأجابه بهذه الأبيات [ من البسيط ] :
( يا درة أنا من دون الردى صدف * لها أقيها المنايا حين تعترض )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 320
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢٠