( لها على الأرجل والأعقاب * حملات ليث من ليوث غاب )
( أقفاصها كمحبس الحجاب * مدورات الشكل كالقباب )
( تسمعنا منها وراء الباب * تمتمة بالقاف في الخطاب )
( كأنما تقرأ من كتاب * مكروزة زادت على الحساب )
( قهقهة الإبريق بالشراب * ملان منكبا على الأكواب )
( أهلا بصياد لها جلاب * جاء بها كريمة النصاب )
( ربيبة الجبال والهضاب * كريمة الأعراق والأنساب )
( لم تدر ما بادية الاعراب * غريبة صارت من الأحباب )
( دونك يا ذا المفخر اللباب * أرجوزة من صنعة الكتاب )
( باكورة من ثمر الألباب * وتحفة من تحف الآداب )
( هدية الأتراب للأتراب * قل ما ترى فيها ولا تحابى )
( هل خلصت من هجنة وعاب * وسلمت من عيبة العياب )
( أم خلتها أشبه بالصواب * فهات ما عندك من جواب ) :
وقال في الخطاطيف من الطويل
( وهندية الأوطان زنجية الخلق * مسودة الأثواب محمرة الحدق )
( كأن بها حزنا وقد لبست له * حدادا وأذرت من مدامعها العلق )
( إذا صرصرت صرت بآخر صوتها * كما صر ملوى العود بالوتر الحرق )
( تصيف لدينا ثم تشتو بأرضها * ففي كل عام نلتقي ثم نفرق ) الطويل
وقال في البق والبراغيث والبيت الأخير أملح ما سمعت في معناه [ من البسيط ] :
( وليلة لم أذق من حرها وسنا * كأن من جوها النيران تشتعل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 316
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١٦