( ولو أن مني فيه خالا زانه * ولو أن منه في خالا شاقني )
وقال فيه يخاطبه [ من الخفيف ] :
( لك وجه كأن يمناك خطته بلفظ تمله آمالي * )
( فيه معنى من البدور ولكن * نفضت صبغها عليه الليالي )
( لم يشنك السواد بل زدت حسنا * إنما يلبسن السواد الموالي )
( فبمالي أفديك إن لم تكن لي * وبروحي أفديك إن كنت مالي )
وقال في الشمعة [ من البسيط ] :
( وليلة من محاق الشهر مدجنة * لا النجم يهدي السرى فيها ولا القمر )
( كلفت نفسي بها الادلاج ممتطيا * عزما هو الصارم الصمصامة الذكر )
( إلى حبيب له في القلب منزلة * ما حلها قبله سمع ولا بصر )
( ولا دليل سوى هيفاء مخطفة * تهدي الركاب وجنح الليل معتكر )
( غصن من الذهب الإبريز أثمر في * أعلاه ياقوتة صفراء تستعر )
( تأتيك ليلا كما يأتي المريب فإن * لاح الصباح طواها دونك الحذر )
وقال في وصف القبجة وأرسلها إلى أبي الفرج الببغاء [ من الرجز ] :
( أنعت طارونية الثياب * لابسة خزا على الإهاب )
( تصبغت تصبغ التصابي * وأبرزت وجها بلا نقاب )
( ريان من محاسن الشباب * مكحولة العينين كالكعاب )
( مغموسة الحاجب بالخضاب * منقارها أحمر كالعناب )
( كأنما تسقى دم الرقاب * محذورة محمية الجناب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 315
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١٥