( قد قلت للدهر قولا كان مصدره * عن نية لم يشب إخلاصها مرض )
( دع المحسن يحيا فهو جوهرة * جواهر الأرض طرا عندها عرض )
( فالنفس لي عوض عما أصيب به * وإن أصبت بنفسي فهو لي عوض )
( اتركه لي وأخاه ثم خذ سلبي * ومهجتي فهما مغزاي والغرض )
ما أخرج من شعره في الفخر
قال من السريع
( أيسر جودي انني كلما * أسرفت في السكر ولا أدري )
( ندمت في صحوي على كل ما * أبقيت من مالي في سكري ) السريع
وقال في صباه من المتقارب
( لقد علمت خيل هذي الخيام * ونسوانها القاصرات الغواني )
( بأني شفاء صدور الجميع * وأكرم من ضمه الخافقان )
( أسر القرينة ليل العناق * وأفتك بالقران يوم الطعان )
( فبطن الحصان وظهر الحصان * علي بما قلته يشهدان ) المتقارب
وقال من قصيدة من الطويل
( وقد علم السلطان أني لسانه * وكاتبه الكافي السديد الموفق )
( أوازره فيما عرى وأمده * برأي يريه الشمس والليل أغسق )
( يجدد بي نهج الهدى وهو دارس * ويفتح بي باب النهى وهو مغلق )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 321
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢١