وقال في العتاب [ من الكامل ] :
( وأخ رخصت عليه حتى ملني * والشيء مملول إذا ما يرخص )
( يا ليته إذ باع ودي باعه * فيمن يزيد عليه لا من ينقص )
( ما في زمانك ما يعز وجوده * إن رمته إلا صديق مخلص )
وقال [ من الكامل ] :
( يا من جفا في القرب ثم نأى * فشكا الهوى بالكتب والرسل )
( مهلا فإنك في فعالك ذي * مثل الذي قد قيل في المثل )
( ترك الزيارة وهي ممكنة * وأتاك من مصر على جمل )
وقال في وصف سيف [ من الكامل ] :
( متوقد مترقرق عجبا له * نار وماء كيف يجتمعان )
( وكأنما أبواه صرفا دهرنا * أو كان يرضع درة الحدثان )
( تجري مضاربه دما يوم الوغى * فكأنما حداه مفتصدان )
وقال في هجاء شاعر من المنسرح
( لما تبدى الكوفي ينشدنا * قلنا له طعنة وطاعونا )
( تجمع يا أحمق العباد لنا * شعرك في برده وكانونا ) المنسرح
وقال في مثل ذلك [ من البسيط ] :
( لو أن في فمه جمرا وأنشدنا * شعرا لما ضره من برد إنشاده )
ما أخرج من شعر أبي عثمان سعيد بن هاشم الخالدي
وهو منسوب في بعض النسخ إلى كشاجم للسبب الذي تقدم ذكره وما وقع
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 232
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٣٢