لأبي عثمان فيه التوارد مع السري أو التسارق
قال أبو عثمان من المنسرح
( ادن من الدن بي فداك أبي * واشرب وسق الكبير وأنتخب )
( أما ترى الطل كيف يلمع في * عيون نور تدعو إلى الطرب )
( في كل عين للطل لؤلؤة * كدمعة في جفون منتحب )
( والصبح قد جردت صوارمه * والليل قد هم منه بالهرب )
( والجو في حلة ممسكة * قد كتبتها البروق بالذهب ) المنسرح
وللسري في مثله من المنسرح
( غيوم تمسك أفق السماء * وبرق يكتبها بالذهب )
( فهاتها كالعروس محمرة الخدين * في معجز من الحبب )
( كادت تكون الهواء في ارج العنبر * لو لم تكن من العنب )
( من كف راض عن الصدود وقد * غضبت في حبه على الغضب )
( فلو ترى الكأس حين يمزجها * رأيت شيئا من أعجب العجب )
( نار حواها الزجاج يلهبها الماء * ودر يدور في اللهب ) المنسرح
وقال من قصيدة من المنسرح
( وليس للقر غير صافية * تدفع ما ليس يدفع الدلق )
( درياق أفعى الشتاء وهو إذا * سل علينا سيوفه درق ) المنسرح
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 233
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٣٣