وقال وهو مما ينسب أيضا إلى المهلبي الوزير من الوافر
( دموعي فيك أنواء غزار * وقلبي ما يقر له قرار )
( وكل فتى علاه ثوب سقم * فذاك الثوب مني مستعار )
وقال [ من الخفيف ] :
( وقفتني ما بين هم وبوس * وثنت بعد ضحكة بعبوس )
( ورأتني مشطت عاجا بعاج * وهي الأبنوس بالأبنوس )
وللسري في معناه من الوافر
( رأت شيبا يضاحكها فصدت * وكان جزاؤه منها العبوسا )
( وقالت إذ رأت للمشط فيه * سوادا لا يشاكله نفيسا )
( تلق العاج منك بمشط عاج * ودع للآبنوس الآبنوسا )
وأنشدني أبو سعيد بن دوست للصاحب في مثل ذلك [ من الخفيف ] :
( هات مشطا إلى وليك عاجا * فهو أدنى إلى مشيب الرؤوس )
( وإذا ما مشطت عاجا بعاج * فامشط الأبنوس بالآبنوس )
ما أخرج من سائر غرر أبي عثمان وملحه
فمنها قوله من المتقارب
( كأن الرعود خلال البروق * والريح يكثر تحريضها )
( زنوج إذا خفقت بينها * دبادبها جردت بيضها ) المتقارب
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 235
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٣٥