ومنها في التهنئة بعيد الفطر
( هنيئا مريئا بأجر أقام * وصوم ترحل عنك ارتحالا )
( وفطر تواصل إقباله * لان له بالسعود اتصالا )
( رأى العيد فعلك عيدا له * وإن كان زاد عليه جمالا )
( وكبر حين رآك الهلال * كفعلك حين رأيت الهلالا )
( رأى منك ما منه أبصرته * هلالا أضاء ووجها تلالا )
( تولاك فيه إله السماء * بعز تعالى ويمن توالى )
( ولقيت سعدا إذا العيد عاد * ولقيت رشدا إذا الحول حالا )
( وإن رمضان أطاح الكؤوس * فشوال يأذن في أن تشالا )
( فواصل بيمن كؤوس الشمول * يمينا مقبلة أو شمالا )
( ولا زلت عن رتب نلتها * ومن ذا رأى جبلا قط زالا ) المتقارب
وقال من قصيدة فيه أيضا [ من الكامل ] :
( أيدت ملك معز دولة هاشم * فزمانه عرس من الأعراس )
( وتيقن الشعراء أن رجاءهم * في مأمن بك من وقوع الباس )
( ما صح علم الكيمياء لغيرهم * فيمن عرفنا من جميع الناس )
( تعطيهم الأموال في بدر إذا * حملوا الكلام إليك في قرطاس )
وقد ألم في هذا المعنى بقول بكر بن النطاح لأبي دلف [ من الكامل ] :
( يا طالبا للكيمياء ونفعه * مدح ابن عيسى الكيمياء الأعظم )
( لو لم يكن في الأرض إلا درهم * ومدحته لأتاك ذاك الدرهم )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 230
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٣٠