وقال [ من الكامل ] :
( وغرائب مثل السيوف إضاءة * وجدت من الفكر الدقاق صياقلا )
( فلو استعار الشيب بعض جمالها * أضحى إلى البيض الحسان وسائلا )
( جاءتك بين رصينه ودقيقه * تهدي إليك مطارفا وغلائلا )
ما أخرج من غرره في الخالديين وغيرهما ممن ادعى شعره
قال يتظلم من الخالديين والتلعفري إلى سلامة بن فهد من الطويل
( هل الصبر مجد حين أدرع الصبرا * وهل ناصر للشعر يوسعه نصرا )
( تحيف شعري يا ابن فهد مصالت * عليه فقد أعدمت منه وقد اثرى )
( وفي كل يوم للغبيين غارة * تروع ألفاظي المحجلة الغرا )
( إذا عن لي معنى يضاحك لفظه * كما ضاحك النوار في روضه الغدرا )
( غريب كشطر البرق لما تبسمت * مخائله للفكر أودعته سطرا )
( فوجه من الفتيان يمسح وجهه * وصدر من الأقوام يسكنه الصدرا )
( تناوله مثر من الجهل معدم * من الحلم معذور متى خلع العذرا )
( فبعد ما قربت منه غباوة * وأوزر ما سهلت من لفظه وعرا )
( فمهلا أبا عثمان مهلا فإنما * يغار على الاشعار من عشق الشعرا )
( لأطفأتما تلك النجوم بأسرها * ودنستما تلك المطارف والأزرا )
( فويحكما هلا بشطر قنعتما * وأبقيتما لي من محاسنه شطرا ) الطويل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 167
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٦٧