( أطيب ريحا من نسيم الصبا * جاءت بريا الورد من جور )
( من بعد ما فتحت أنوارها * فابتسمت مثل الأزاهير )
( وبات فكري تعبا بينها * ينقشها نقش الدنانير )
( يا وارث الاغفال ما حبروا * من القوافي والمشاهير )
( اعط قفا نبك أمانا فقد * راحت بقلب منك مذعور ) السريع
وقال من قصيدة خاطب فيها أبا الخطاب المفضل بن ثابت الضبي وقد سمع ان الخالديين يريدان الرجوع إلى بغداد وذلك في أيام المهلبي الوزير [ من الكامل ] :
( بكرت عليك مغيرة الاعراب * فاحفظ ثيابك يا ابا الخطاب )
( ورد العراق ربيعة بن مكدم * وعتيبة بن الحارث بن شهاب )
( أفعندنا شك بأنهما هما * في الفتك لا في صحة الانساب )
( جلبا إليك الشعر من أوطانه * جلب التجار طرائف الأجلاب )
( فبدائع الشعراء فيما جهزا * مقرونة بغرائب الكتاب )
( شنا على الآداب أقبح غارة * جرحت قلوب محاسن الآداب )
( فحذار من حركات صلي قفرة * وحذار من حركات ليثي غاب )
( لا يسلبان أخا الثراء وإنما * يتناهبان نتائج الألباب )
( إن عز موجود الكلام عليهما * فأنا الذي وقف الكلام ببابي )
( أو يهبطا من ذلة فأنا الذي * ضربت على الشرف المطل قبابي )
( كم حاولا أمدي فطال عليهما * أن يدركا إلا مثار ترابي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 170
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٧٠