( لم يبق لي من قريض كان لي وزرا * على الشدائد إلا ثقل أوزاري )
( أراه قد هتكت أستار حرمته * وسائر الشعر مستور بأستار )
( كأنه جنة راحت حدائقها * من الغبيين في نار وإعصار )
( عار من النسب الوضاح منتسب * في الخالديين بين العر والعار )
وقال من قصيدة في أبي تغلب ذكر فيها أحد الخالديين من الطويل
( ولا بد أن أشكو إليك ظلامة * وغارة مغوار سجيته الغصب )
( يخيل شعري انه قوم صالح * هلاكا وأن الخالدي له سقب )
( رعى بين أعطان له ومسارح * فلم ترع فيهن العشار ولا النجب )
( وكان رياضا غضة فتكدرت * مواردها واصفر في تربها العشب )
( يساق إلى الهجن المقارف حليه * وتسلبه الغر المحجلة القب )
( غصبت على ديباجه وعقوده * فديباجه غصب كما روع السرب )
( وكنت إذا ما قلت شعرا حدت به * حداة المطايا أو تغني به الشرب ) الطويل
وقال في الخالدي الأصغر وقد ادعى كثيرا من شعره من السريع
( لا بد من نفثة مصدور * فحاذروا صولة مخدور )
( قد أنست العالم غاراته * في الشعر غارات المغاوير )
( أثكلني غيد قواف غدت * أبهى من الغيد المعاطير )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 169
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٦٩