وقال من أخرى من الطويل
( وكم مدحة غب النوال تبسمت * كما ابتسم النوار غب حيا أروى )
( وما ضر عقدا من ثناء نظمته * وفصلته أن لا يعيش له الأعشى ) الطويل
وقال من أخرى [ من البسيط ] :
( جاءتك كالعقد لا تزري بناظمها * حسنا وتزري بما قالوا وما نظموا )
( والشعر كالروض ذا ظام وذا خضل * وكالصوارم ذا ناب وذا خذم )
( أو كالعرانين هذا حظه خنس * مزر عليه وهذا حظه شمم )
وقال من المتقارب
( وفكر خواطره ألبست * علاك من الحمد ثوبا خطيرا )
( محاسن لو علقت بالقتير * لحسن عند الحسان القتيرا )
( إذا ما جفت خلع المادحين * عليهن رقت فكانت حريرا ) المتقارب
وقال من المنسرح
( وخلعة من ثناي دبجها الفكر ففاقت بحسها البدعا * )
( وقرب الحذق لفظها فغدا * من قربها مطمعا وممتنعا ) المنسرح
وقال [ من البسيط ] :
( سأبعث الحمد موشيا سبائبه * إلى الأمير صريحا غير مؤتشب )
( إن المدائح لا تهدى لناقدها * ألا وألفاظها أصفى من الذهب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 165
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٦٥