تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( مشعشعة كأن الطبع أجرى * على صفحاتها الذهب المذابا ) وعلى ذكر الشعر فإني كاسر عليه فصلا لفرط استحساني جودة وصفه له وموافقته الموصوف قال في وصف شعره من قصيدة من الوافر ( وما زالت رياح الشعر شتى * فمن ريا الهبوب ومن سموم ) ( تحيي الصاحب الطلق المحيا * وتعلن شتم ذي الوجه الشتيم ) ( منحتك من محاسنها ربيعا * مقيم الزهر سيار النسيم ) وقال من أخرى [ من الكامل ] : ( قل للعدو إليك عن ذي عدة * ما ثار إلا نال ابعد ثأره ) ( صل القريض إذا ارتوت أنيابه * من سمه قطرت على أشعاره ) ( لو أنه جارى عتيقي طيء * في الحلبتين تبرقعا بغباره ) وقال من أخرى [ من الكامل ] : ( شغلتك عن حسن السماع مدائح * حسنت فما تنفك تطرب سامعا ) ( طلعت عليك ابا الفوارس أنجم * منهن يخجلن النجوم طوالعا ) ( زهر إذا صافحن سمع معاند * خفض الكلام وغض طرفا خاشعا ) ( جاءتك مثل بدائع الوشي الذي * ما زال في صنعاء يتعب صانعا ) ( أو كالربيع يريك أخضر ناضرا * وموردا شرقا وأصفر فاقعا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 164 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية