( مشعشعة كأن الطبع أجرى * على صفحاتها الذهب المذابا )
وعلى ذكر الشعر فإني كاسر عليه فصلا لفرط استحساني جودة وصفه له وموافقته الموصوف
قال في وصف شعره من قصيدة من الوافر
( وما زالت رياح الشعر شتى * فمن ريا الهبوب ومن سموم )
( تحيي الصاحب الطلق المحيا * وتعلن شتم ذي الوجه الشتيم )
( منحتك من محاسنها ربيعا * مقيم الزهر سيار النسيم )
وقال من أخرى [ من الكامل ] :
( قل للعدو إليك عن ذي عدة * ما ثار إلا نال ابعد ثأره )
( صل القريض إذا ارتوت أنيابه * من سمه قطرت على أشعاره )
( لو أنه جارى عتيقي طيء * في الحلبتين تبرقعا بغباره )
وقال من أخرى [ من الكامل ] :
( شغلتك عن حسن السماع مدائح * حسنت فما تنفك تطرب سامعا )
( طلعت عليك ابا الفوارس أنجم * منهن يخجلن النجوم طوالعا )
( زهر إذا صافحن سمع معاند * خفض الكلام وغض طرفا خاشعا )
( جاءتك مثل بدائع الوشي الذي * ما زال في صنعاء يتعب صانعا )
( أو كالربيع يريك أخضر ناضرا * وموردا شرقا وأصفر فاقعا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 164
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٦٤