تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الحديث في أثناء شربها ولا يفعلوا ما يؤثم به فاعله كما هو عادة الشاربين في الدنيا وذلك مثل قوله تعالى * ( لا فيها غول ) * وقرأهما ابن كثير والبصريان بالفتح * ( ويطوف عليهم ) * أي بالكأس * ( غلمان لهم ) * أي مماليك مخصوصون بهم وقيل هم أولادهم الذين سبقوهم * ( كأنهم لؤلؤ مكنون ) * مصون في الصدف من بياضهم وصفائهم وعنه صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب * ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) * يسأل بعضهم بعضا عن أحواله وأعماله * ( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ) * خائفين من عصيان الله معتنين بطاعته أو وجلين من العاقبة * ( فمن الله علينا ) * بالرحمة والتوفيق * ( ووقانا عذاب السموم ) * عذاب النار النافذة في المسام نفوذ السموم وقرئ ووقانا بالتشديد * ( إنا كنا من قبل ) * من قبل ذلك في الدنيا * ( ندعوه ) * نعبده أو نسأله الوقاية * ( إنه هو البر ) * المحسن وقرأ نافع والكسائي أنه بالفتح * ( الرحيم ) * الكثير الرحمة * ( فذكر ) * فاثبت على التذكير ولا تكترث بقولهم * ( فما أنت بنعمة ربك ) * بحمد الله وإنعامه * ( بكاهن ولا مجنون ) * كما يقولون * ( أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون ) * ما يقلق النفوس من حوادث الدهر وقيل * ( المنون ) * الموت فعول من منه إذا قطعه * ( قل تربصوا فإني معكم من المتربصين ) * أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي * ( أم تأمرهم أحلامهم ) * عقولهم * ( بهذا ) * بهذا التناقض في القول فإن الكاهن يكون ذا فطنة ودقة نظر والمجنون مغطى عقله والشاعر يكون ذا كلام موزون متسق مخيل ولا