كالزلزال والمراد به الموسوس وسمي بفعله مبالغة * ( الخناس ) * الذي عادته أن يخنس أي يتأخر إذا ذكر الإنسان ربه * ( الذي يوسوس في صدور الناس ) * إذا غفلوا عن ذكر ربهم وذلك كالقوة الوهمية فإنها تساعد العقل في المقدمات فإذا آل الأمر إلى النتيجة خنست وأخذت توسوسه وتشككه ومحل * ( الذي ) * الجر على الصفة أو النصب أو الرفع على الذم * ( من الجنة والناس ) * بيان ل * ( الوسواس ) * أو الذي أو متعلق ب * ( يوسوس ) * أي يوسوس في صدورهم من جهة الجنة والناس وقيل بيان ل * ( الناس ) * على أن المراد به ما يعم الثقلين وفيه تعسف إلا أن يراد به الناسي كقوله تعالى * ( يوم يدع الداع ) * فإن نسيان حق الله تعالى يعم الثقلين عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ المعوذتين فكأنما قرا الكتب التي أنزلها الله تبارك وتعالى
تفسير البيضاوي — صفحة 554
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٥٥٤