تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع مثلا واستطرقها الناس حتى صارت جادة لم يجب على الملاك توسيعها وان تضيقت على المارة ، وكذا لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع مثلا للشارع . وأما لو كان الشارع محدودا بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم ، وهو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع عن سبعة أذرع ، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات جاز احياء طرفيه ( 1 ) إلى حد يبقى سبعة أذرع ولا يتجاوز عن هذا الحد ، وكذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع مثلا فسبله شارعا لا يجوز احياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع ، ولو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوك وفي الطرف الأخر أرض موات كان الحريم من طرف الموات ، بل لو كان طريق بين الموات وسبق شخص وأحيى أحد طرفيه إلى حد الطريق اختص الحريم بالطرف الأخر ، فلا يجوز لآخر الإحياء إلى حد لا يبقى للطريق سبعة أذرع ، فلو بنى بناء مجاوزا لذلك الحد ألزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأول . ( مسألة : 13 ) إذا استأجم الطريق أو انقطعت عنه المارة زال حكمه بل ارتفع موضوعه وعنوانه ، فجاز لكل أحد إحياؤه كالموات ، من غير فرق في صورة انقطاع المارة بين أن يكون ذلك لعدم وجودهم أو بمنع قاهر إياهم ( 2 ) أو لهجرهم إياه واستطراقهم
هامش
( 1 ) والأحوط في زماننا ترك احياء طرفي الشوارع العامة التي تعبر منها السيارات الكبيرة والمكائن بالمقدار المحتاج إليه ، لاحتمال أن يكون التحديد في الروايات وكلمات السابقين بالخمسة أو السبعة بلحاظ أهل زمانهم ، والا فحريم الطريق بحسب العرف ما يحتاج إليه المارة ، ولذا تختلف الشوارع والطرق سعة وضيقا بحسب اختلافها احتياجا . ( 2 ) بمجرد المنع لا يجوز إحياؤه إلا إذا صار مهجورا متروكا بعد ذلك بحيث يصدق عليه الموات .