غيره أو بسبب آخر .
( مسألة : 14 ) لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة أذرع : فاما المسبل فلا يجوز لأحد أخذ ما زاد عليها وإحياؤه وتملكه قطعا ، وأما غيره ففي جواز إحياء الزائد وعدمه وجهان ، أوجههما التفصيل ( 1 ) بين الحاجة إليه لكثرة المارة فالثاني وعدمها لقلتهم فالأول .
( مسألة : 15 ) ومن المشتركات المسجد ، وهو المكان المعد لتعبد المتعبدين ( 2 ) وصلاة المصلين ، وهو من مرافق المسلمين يشترك فيه عامتهم وهم شرع سواء في الانتفاع به الا بما لا يناسبه ، ونهى الشرع عنه كمكث الجنب فيه ونحوه ، فمن سبق إلى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء بل وتدريس أو وعظ أو إفتاء وغيرها كان أحق به وليس لأحد إزعاجه ، سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه ، فليس لأحد بأي غرض كان مزاحمة من سبق إلى مكان منه بأي غرض كان . نعم لا يبعد تقدم الصلاة جماعة أو فرادى على غيرها من الأغراض ، فلو كان جلوس السابق لغرض القراءة أو الدعاء أو التدريس وأراد أحد أن يصلي في ذلك المكان جماعة أو فرادى يجب عليه تخلية المكان له . نعم ينبغي تقييد ذلك ( 3 ) بما إذا لم يكن اختيار مريد الصلاة في ذلك المكان لمجرد الاقتراح ، بل كان اما لانحصار محل الصلاة فيه أو لغرض راجح ديني كالالتحاق بصفوف الجماعة ونحوه . هذا ولكن أصل المسألة لا تخلو من اشكال فيما إذا كان جلوس السابق لغرض العبادة كالدعاء
هامش
( 1 ) والأحوط الترك مطلقا الا في الرحاب الذي احياء مقدار منه لا يعد تصرفا في الطريق عرفا .
( 2 ) الموقوف للصلاة وسائر العبادات ، فالمكان المعد في البيت للصلاة وسائر العبادات من دون أن يوقف لا يحكم عليه بأحكام المساجد .
( 3 ) بل اللازم التقييد بالمزاحمة ، يعني إذا تزاحم بين الصلاة وغيرها فالصلاة مقدمة .