( مسألة : 3 ) ليس لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها إلا بإذن أربابها .
نعم له فتح ثقبة وشباك إليها وليس لهم منعه لكونه تصرفا في جداره لا في ملكهم ، وهل له فتح باب إليها لا للاستطراق بل لمجرد استضاءة ودخول الهواء ؟ فيه إشكال ( 1 ) .
( مسألة : 4 ) يجوز لكل من أرباب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردد منها إلى داره بنفسه وما يتعلق به من عياله ودوابه وأضيافه وعائديه وزائريه ، وكذا وضع الحطب ونحوه فيها لإدخاله في الدار ووضع الأحمال والأثقال عند إدخالها وإخراجها من دون أذن الشركاء ، بل وان كان فيهم القصر والمولى عليهم من دون رعاية المساواة مع الباقين .
( مسألة : 5 ) الشوارع والطرق العامة وان كانت معدة لاستطراق عامة الناس ومنفعتها الأصلية التردد فيها بالذهاب والإياب ، الا انه يجوز لكل أحد الانتفاع بها بغير ذلك من جلوس أو نوم أو صلاة وغيرها ، بشرط أن لا يتضرر بها أحد ( 2 ) ولم يزاحم المستطرقين ولم يتضيق على المارة .
( مسألة : 6 ) لا فرق في الجلوس غير المضر بين ما كان للاستراحة أو النزهة وبين ما كان للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرحاب والمواضع المتسعة لئلا يتضيق على المارة ، فلو جلس فيها بأي غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه .
( مسألة : 7 ) لو جلس في موضع من الطريق ثم قام عنه فإن كان جلوس استراحة ونحوها بطل حقه فجاز لغيره الجلوس فيه ، وكذا ان كان لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نية العود ، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه ، وأما لو قام قبل استيفاء غرضه ناويا للعود فإن بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط
هامش
( 1 ) لا اشكال فيه ، بل له ان يخرب جداره كله إذا كان مخصوصا به وفي ملكه . نعم يحرم عليه التصرف في الدريبة إلا بإذن مالكيها .
( 2 ) بل يشترط ان لا يضر بالمارة ، واما إذا تضرر أحد من عدم التمكن عن وضع متاعه في مكان هذا الجالس مثلا فلا مانع من جلوسه .