تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الظاهر أنه يجوز أن يحفر فيه بالوعة ليجتمع فيها ماء المطر وغيره لكونها من مصالحه ومرافقه ، لكن مع سدها في غير أوقات الحاجة حفظا للمستطرقين والمارة ، بل الظاهر جواز حفر سرداب تحته إذا أحكم الأساس والسقف بحيث يؤمن معه من النقض والخسف ، واما التصرف في فضائه بإخراج روشن أو جناح أو بناء ساباط أو فتح باب أو نصب ميزاب ونحو ذلك فلا إشكال في جوازه إذا لم يضر بالمارة ، وليس لأحد منعه حتى من يقابل داره داره كما مر في كتاب الصلح . وأما الثاني - أعني الطريق غير النافذ المسمى بالسكة المرفوعة وقد يطلق عليه الدريبة وهو الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو مباح بل أحيط بثلاث جوانبه الدور والحيطان والجدران - فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه ، دون من كان حائط داره إليه من غير أن يكون بابها إليه ، فيكون هو كسائر الأملاك المشتركة يجوز لأربابه سده وتقسيمه بينهم ( 1 ) وإدخال كل منهم حصته في داره ، ولا يجوز لأحد من غيرهم بل ولا منهم أن يتصرف فيه ولا في فضائه إلا بإذن الجميع ورضاهم . ( مسألة : 2 ) الظاهر أن أرباب الدور المفتوحة في الدريبة كلهم مشتركون في كلها ( 2 ) من رأسها إلى صدرها ، حتى أنه إذا كانت في صدرها فضلة لم يفتح إليها باب اشترك الجميع فيها ، فلا يجوز لأحد منهم إخراج جناح أو روشن أو بناء ساباط أو حفر بالوعة أو سرداب ولا نصب ميزاب وغير ذلك في أي موضع منها الا بإذن الجميع . نعم لكل منهم حق الاستطراق إلى داره من أي موضع من جداره ، فلكل منهم فتح باب آخر ادخل من بابه الأول أو أسبق مع سد الباب الأول وعدمه .
هامش
( 1 ) على ما يأتي في الفرع الآتي . ( 2 ) هذا إذا علم اشتراك الكل في الكل ، واما مع الشك في كيفية اشتراكهم فلا يحكم باشتراك الكل الا فيما هو تحت يد الكل وهو من أول الدريبة إلى الباب الأول من الداخل وبعده ، فحيث انه خارج من يد صاحب الباب الأول فيختص به غيره من سائر الشركاء ، وهكذا إلى أن تنحصر الدريبة بباب واحد فيختص بها صاحبه دون الشركاء .