لا تحتاج في زرعها إلى علاج وقابلة لان تزرع ديميا ، فالظاهر أن إحياءها المفيد لتملكها انما هو بإدارة المرز حولها مع حرثها وزرعها ، بل لا يبعد الاكتفاء بالحرث في تملكها . واما الاكتفاء بالمرز من دون حراثة وزراعة ففيه اشكال . نعم لا إشكال في كونه تحجيرا مفيدا للأولوية .
( مسألة : 29 ) يعتبر في إحياء البستان كل ما اعتبر في إحياء الزرع بزيادة غرس النخيل أو الأشجار مع سقيها ( 1 ) حتى تستعد للنمو ان لم يسقها ماء السماء ، ولا يعتبر التحويط حتى في البلاد التي جرت عاداتهم عليه على الأقوى .
( مسألة : 30 ) يحصل إحياء البئر في الموات ، بأن يحفرها إلى أن يصل إلى الماء ، فيملكها بذلك ، وقبل ذلك يكون تحجيرا لا أحياء . واحياء القناة بأن يحفر الآبار إلى أن يجري ماؤها على الأرض ، واحياء النهر بحفره وإنهائه إلى الماء المباح كالشط ونحوه بحيث كان الفاصل بينهما يسيرا كالمرز والمسناة الصغيرة وبذلك يتم احياء النهر فيملكه الحافر ، ولا يعتبر فيه جريان الماء فيه فعلا وان اعتبر ذلك في تملك المياه .
القول في المشتركات :
وهي الطرق والشوارع والمساجد والمدارس والربط والمياه والمعادن .
( مسألة : 1 ) الطريق نوعان نافذ وغير نافذ .
فالأول - وهو المسمى بالشارع العام - فهو محبوس على كافة الأنام ، والناس فيه شرع سواء ، وليس لأحد إحياؤه والاختصاص به ولا التصرف في أرضه ببناء دكة أو حائط أو حفر بئر أو نهر أو غرس شجر أو غير ذلك ، وان لم يضر بالمارة ( 2 ) . نعم
هامش
( 1 ) لا يبعد كفاية غرس الأشجار في إحياء البستان .
( 2 ) ان كانت الطرق الوسيعة بحيث تكفى لجميع حوائج المجتازين ، ولا تضر المذكورات بالمارة على حسب حوائجهم العادية ، فلا مانع لبناء الحائط أو حفر النهر أو غرس الأشجار أطرافها ، سيما إذا كان ذلك صلاحا لها كما هو كذلك في الغالب ، وليست هذه الا كالخراج الرواشن إذا لم تضر بالمارة .