واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم اللَّه والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزئ ، ولا جهل أضر من العجب » .
25413 - 5 ( الكافي 8 : 150 رقم 132 ) علي ، عن الاثنين قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول لأصحابه يوما « لا تطعنوا في عيوب من أقبل إليكم بمودته ، ولا توقفوه على سيئة يخضع لها فإنها ليست من أخلاق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، ولا من أخلاق أوليائه » قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام « إن خير ما ورث الآباء لأبنائهم الأدب لا المال ، فإن المال يذهب والأدب يبقى » قال مسعدة : يعني بالأدب العلم .
قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام « إن أجلت في عمرك يومين فاجعل أحدهما لأدبك لتستعين به على يوم موتك » فقيل له : وما تلك الاستعانة ؟ قال « تحسن تدبير ما تخلف وتحكمه » قال : وكتب أبو عبد اللَّه عليه السلام إلى رجل « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، أما بعد : فإن المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون والسعيد يتعظ بموعظة التقوى ، وإن كان يراد بالموعظة غيره » .
25414 - 6 ( الكافي 2 : 458 ) العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال « إنكم في آجال منقوصة ( 1 ) ، وأيام معدودة ، والموت يأتي بغتة ، ومن يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرا يحصد ندامة ، ولكل زارع ما زرع ، ولا يسبق البطئ منكم حظه ،
هامش
( 1 ) في الكافي : مقبوضة .