وغيره ، عن البرقي ، عن عثمان ، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لرجل « أقنع بما قسم اللَّه لك ولا تنظر إلى ما عند غيرك ، ولا تتمن ما لست نائله فإن من قنع شبع ، ومن لم يقنع لم يشبع ، وخذ حظك من آخرتك » .
وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام « أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه ، وأشد شيء مئونة إخفاء الفاقة ، وأقل الأشياء غنى النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص ، وأروح ( 1 ) الروح اليأس من الناس » وقال « لا تكن ضجرا ولا قلقا ( 2 ) ، وذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ، ومن له الفضل عليك فإنما أقررت بفضله كيلا تخالفه ، ومن لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه » وقال لرجل « اعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله تعالى ولا رفعة لمن لا يتواضع لله تعالى » وقال لرجل « أحكم أمر دينك كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم ، فإنما جعلت الدنيا شاهدا يعرف بها ما غاب عنها من الآخرة ، فاعرف الآخرة بها ولا تنظر إلى الدنيا إلا بالاعتبار » .
25412 - 4 ( الكافي 8 : 244 رقم 338 ) العدة ، عن سهل وعلي ، عن أبيه جميعا ، عن السراد ، عن هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول لحمران بن أعين « يا حمران انظر إلى من هو دونك في المقدرة ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة ، فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك ، واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللَّه تعالى من العمل الكثير على غير يقين ،
هامش
( 1 ) في الكافي : أرواح الروح .
( 2 ) في الكافي : غلقا ، بالغين .