بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شيء ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس فإن عجز الثلث كان ذلك في الذي سمي أخيرا لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك » .
23636 - 10 ( التهذيب 9 : 198 رقم 790 ) ابن عيسى ، عن العباس بن معروف قال : كان لمحمد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس عارف يقال له ميمون ، فحضره الموت فأوصى إلى أبي الفضل العباس بن معروف بجميع ميراثه وتركته ( 1 ) أن أجعله دراهم وأبعث بها إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام وترك أهلا حاملا وإخوة قد دخلوا في الإسلام وأما مجوسية .
قال : ففعلت ما أوصى به وجمعت الدراهم ودفعتها إلى محمد بن الحسن وعزم رأيي أن أكتب إليه بتفسير ما أوصى به إلي وما ترك الميت من الورثة ، فأشار علي محمد بن بشير وغيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير ولا أحتاج إليه فإنه يعرف ذلك من غير تفسيري ، فأبيت إلا أن أكتب إليه بذلك على حقه وصدقه فكتبت وحصلت الدراهم وأوصلتها إليه عليه السّلام فأمره أن يعزل منها الثلث يدفعها إليه ويرد الباقي على
هامش
( 1 ) قوله « بجميع ميراثه وتركته . . . » العباس بن معروف من الرواة المشهورين ، ويعلم من هذا الحديث مقدار حاجة الناس إلى بيان ان الميت لا يستحق أكثر من ثلث ماله فان محمد بن بشير وعباس بن معروف توهموا صحة الوصية بجميع المال لمن له وارث حتى سألوا الإمام عليه السلام فيحمل رواية عمار الصاباطي صاحب المال أحق بماله ما دام فيه شيء من الروح كما يأتي في الباب العاشر على عدم جواز الوصية بأكثر من الثلث وليس ناظرا إلى حال المرض فهو نظير الحصر الإضافي مثل ما زيد إلا شاعر لمن يزعم أنه شاعر وكاتب ، وهكذا يزعم الناس ان الرجل أحق بماله في حياته وبعد موته فقال عليه السلام انه أحق في حياته لا بعد موته . « ش » .