كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله « علة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضب إن كان ، وليكون ذلك تخويفا وتأديبا للنساء وزجرا لهن من معصية أزواجهن ، فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لا ينبغي من ترك طاعة زوجها ، وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل له عقوبة لئلا يستخف بالطلاق ولا يستضعف المرأة وليكون ناظرا في أموره متيقظا معتبرا ، وليكون يأسا لهما من الاجتماع بعد تسع تطليقات » .
22655 - 4 ( الفقيه 3 : 502 رقم 4764 ) التيملي ، عن أبيه قال : سألت الرضا عليه السّلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ، فقال « إن اللَّه تعالى إنما أذن في الطلاق مرتين فقال « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ( 1 ) يعني في التطليقة الثالثة فلدخوله فيما كره اللَّه سبحانه له من الطلاق الثالث حرمها عليه فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا يضاروا النساء ( 2 ) غيره » .
هامش
( 1 ) البقرة / 229 .
( 2 ) بين عبارة النساء وغيره في الفقيه المطبوع هذه العبارة : والمطلقة للعدة إذا رأت أول قطرة من الدم الثالث بانت من زوجها ولم تحل له حتى تنكح زوجا . وقال محقق الكتاب في حاشيته بعد عبارة : لا يضاروا النساء . كأن إلى هنا تمام الخبر كما في العلل .