فجعله سعيدا وجعل الكافر شقيا فإذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوروها ثم قالوا : يا رب أذكر أو أنثى ، فيقول الرب : أي ذلك شاء ، فيقولان : تبارك اللَّه أحسن الخالقين ، ثم توضع في بطنها فتردد تسعة أيام في كل عرق ومفصل منها وللرحم ثلاثة أقفال قفل في أعلاها مما يلي السرة من الجانب الأيمن والقفل الآخر وسطها والقفل الآخر أسفل من الرحم فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فتمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك تصيب المرأة خبث النفس والتهوع ثم تنزل إلى القفل الأوسط فتمكث فيه ثلاثة أشهر وسرة الصبي فيها مجمع العروق وعروق المرأة كلها منها يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق ثم ينزل إلى القفل الأسفل فتمكث [ فيه ] ثلاثة أشهر فذلك تسعة أشهر ثم تطلق المرأة فكلما طلقت انقطع عرق من سرة الصبي فأصابها ذلك الوجع ويده على سرته حتى يقع على الأرض ويده مبسوطة فيكون رزقه حينئذ من فيه » .
بيان :
« إفاضة القداح » الضرب بها والقداح جمع القدح بالكسر وهو السهم قبل أن يراش وينصل كأنهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعد ما يكتبون عليها أسماءهم وفي التشبيه إشارة لطيفة إلى اشتباه خير بني آدم بشرهم إلى أن يميز اللَّه الخبيث من الطيب ، « أسفل من الرحم » أي أسفل موضع منها ، « والتهوع » تكلف القيء ، « ثم تطلق المرأة » أي تصيبها وجع الولادة في المخاض .
23230 - 6 ( الكافي 6 : 16 ) محمد ، عن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل أو غيره قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت
الوافي — صفحة 1284
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٨٤