رزقه وكل شيء من حاله وعدد من ذلك أشياء ويكتبان الميثاق بين عينيه فإذا أكمل اللَّه [ له ] الأجل بعث اللَّه ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق » .
وقال الحسن بن الجهم : فقلت له : أفيجوز أن ندعو اللَّه فيحول الأنثى ذكرا أو الذكر أنثى فقال « إن اللَّه يفعل ما يشاء » .
بيان :
إنما يبعث ملكان ليفعل أحدهما ويقبل الآخر فإن في كل فعل جسماني لا بد من فاعل وقابل ، وبعبارة أخرى يملي أحدهما ويكتب الآخر كما أفصح عنه في الخبر الآتي وكتابة الميثاق بين عينيه كناية عن مفطوريته على التوحيد وشهادته بلسان عجزه وافتقاره على عبوديته وربوبية معبوده إياه كما أشير إليه في الحديث النبوي « كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه » وإنما ينسى الميثاق بالزجرة والخروج لدخوله بهما في عالم الأسباب الحائلة بينه وبين مسببها المانعة له عن إدراكه ، وإنما أجمل ع عن جواب سؤال الحسن لعلمه بقصور فهمه عن البلوغ إلى نيل ذراه .
23228 - 4 ( الكافي 6 : 13 ) محمد ، عن أحمد وعلي ، عن أبيه ، عن السراد ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال « إن اللَّه تعالى إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع وأوحى إلى الرحم أن افتحي بابك حتى يلج فيك خلقي وقضائي النافذ وقدري فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ثم تصير لحما تجري
الوافي — صفحة 1281
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٨١