تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 1282

مساهمون:

ص١٢٨٢
فيه عروق مشتبكة ثم يبعث اللَّه ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء اللَّه يقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح وجميع ما في البطن بإذن اللَّه تعالى ثم يوحي اللَّه إلى الملكين اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري واشترطا لي البداء فيما تكتبان ، فيقولان : يا رب ما نكتب ؟ » قال « فيوحي اللَّه عز وجل إليهما أن ارفعا رؤوسكما إلى رأس أمه فيرفعان رؤسهما فإذا اللوح يقرع جبهة أمه فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته وزينته وأجله وميثاقه شقيا أو سعيدا وجميع شأنه ، قال : فيملي أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح ويشترطان البداء فيما يكتبان ثم يختمان الكتاب ويجعلانه بين عينيه ثم يقيمانه قائما في بطن أمه ، قال : فربما عتا فانقلب ولا يكون ذلك إلا في كل عات أو مارد ، وإذا بلغ أوان خروج الولد تاما أو غير تام أوحى اللَّه إلى الرحم أن افتحي بابك حتى يخرج خلقي إلى أرضي وينفذ فيه أمري فقد بلغ أوان خروجه ، قال : فيفتح الرحم باب الولد فبعث اللَّه عز وجل إليه ملكا يقال له زاجر فيزجره زجرة فيفزع منها الولد فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه ورأسه في أسفل البطن ليسهل اللَّه على المرأة وعلى الولد الخروج ، قال : فإذا احتبس زجره الملك زجرة أخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الأرض باكيا فزعا من الزجرة » . بيان : أن يخلق النطفة أي يخلقها بشرا تاما أو ما يبدو له فيه أي يبدو له في