تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
21684 - 11 ( الكافي 5 : 403 ) بهذه الإسناد عن زرارة : أن ضريسا كان ( 1 ) تحته بنت حمران بن أعين فجعل لها أن لا يتزوج عليها وأن لا يتسرى أبدا في حياتها ولا بعد موتها على أن جعلت له هي أن لا تتزوج بعده وجعلا عليهما من الهدي والحج والبدن وكل ما لهما في المساكين إن لم يف كل واحد منهما لصاحبه . ثم إنه أتى أبا عبد اللَّه عليه السّلام فذكر ذلك له ، فقال « إن لابنة حمران لحقا ولن يحملنا ذلك أن لا نقول لك الحق ، اذهب فتزوج وتسر فإن ذلك ليس بشيء وليس عليك شيء ولا عليها ، وليس ذلك الذي صنعتما بشيء » فجاء وتسرى وولد له بعد ذلك أولاد . 21685 - 12 ( التهذيب 7 : 371 رقم 1502 ) التيملي ، عن محمد بن خالد الأصم ، عن ابن بكير ، عن زرارة ( الفقيه 3 : 428 رقم 4484 ) موسى بن بكر ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 2 ) : إن ضريسا كان تحته ابنة حمران . . الحديث على تفاوت في ألفاظه ( 3 ) وزيادة ونقصان فيها وأورد
هامش
( 1 ) في الكافي : كانت . ( 2 ) ليس في الفقيه : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، فكان الأفضل في الترتيب أن يوضع مع الكافي وليس مع التهذيب حسب ما اصطلحه المؤلف رحمه الله . ( 3 ) قوله « على تفاوت في ألفاظه » عبارة الفقيه هكذا ، إن ضريسا كان تحته ابنة حمران فجعل لها أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى أبدا في حياتها ولا بعد موتها على أن جعلت هي أن لا تتزوج بعده وجعلا عليهما من الحج والهدي والنذور وكل مال لهما يملكانه في المساكين وكل مملوك لهما حرا إن لم يف كل منهما لصاحبه ثم إنه أتى أبا عبد الله عليه السلام فذكر له ذلك فقال : إن لابنة حمران حقا ، ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول الحق إذهب فتزوج وتسر فإن ذلك ليس بشيء فجاء بعد ذلك فتسرى فولد له بعد ذلك أولاد ، إنتهى . وأقول : ظاهر عبارة الروايتين مع أنهما لخبر واحد لا يدل على وقوع الشرط ضمن عقد النكاح بل كان مقاولة بين الزوجين بعد العقد ، ولذلك أكداه بالحلف على العتق والنذر وما ليس مشروعا في مذهبنا ، وظاهر أن مثل هذه المقاولة لا يجب الوفاء بها ، وفي الشرائع إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع مثل أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى بطل الشرط وصح العقد والمهر ، وكذا لو شرط تسليم المهر في الأجل فإن لم يسلمه كان العقد باطلا لزم العقد والمهر وبطل الشرط ، وقال في المسالك : لا إشكال في فساد الشرط ، إنما الكلام في صحة العقد ، فظاهرهم الاتفاق على صحة العقد ، إنتهى . وقال السبزواري في الكفاية بعد نقل الاتفاق في المسالك ، لكن العلامة في المختلف حكى عن الشيخ في المبسوط أنه قال : إن كان الشرط يعود بفساد العقد ، مثل أن يشترط الزوجة عليه أن لا يطأها ، فان النكاح باطل لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد ، ثم قال : والوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط من بطلان العقد والشرط معا ، وما ذكره متجه لبطلان الشرط وعدم الرضا بدونه ، ثم نقل السبزواري رواية محمد بن قيس وقال : والوجه الوقوف على مورد الرواية في الحكم بالصحة والقول ببطلان العقد في غيره ، وفي المسألة وجه بصحة العقد دون المهر ثم ضعف هذا الاحتمال . أقول : أما رواية محمد بن قيس فيحتمل أن يكون ما صدر عن أمير المؤمنين عليه السلام حكما كليا في هذه المسألة ويطلق عليه القضاء في الاخبار كثيرا ، ولا يدل على صحة العقد مع فساد الشرط في مورده أيضا ، نعم لو كان حكما في مورد خاص بأن يكون قوله عليه السلام إن بيد الرجل بضع امرأته أي بيد هذا الرجل الذي شرط فاسدا في عقده بضع امرأته لكان دالا على صحة العقد مع فساد الشرط ، ولكنا نقول إن بيد الرجل بضع امرأته حكم كلي في جنس الرجل ، وهذا تمهيد لبطلان الشرط ، أي لما كان في الشريعة بضع الامرأة باختيار الرجل لا يمكن التفريق وفسخ النكاح إلا بالطلاق باختيار الزوج ولا يمكن أن ينفسخ العقد بنفسه من غير أن يطلق الرجل مختارا ، فحكم عليه السلام ببطلان الشرط لكونه متضمنا لقطع عصمة النكاح من غير اختيار الرجل فيه ، ولم يذكر في الحديث بطلان العقد ولا صحته . وبالجملة فقول السبزواري في بطلان العقد بفساد الشرط قوي جدا وليس في الأخبار ما يدل على خلافه ، والاتفاق المنقول عن المسالك موهون بمخالفة الشيخ في المبسوط والعلامة في المختلف في الجملة ، إلا أن يقال بصحة العقد نظير صحة عقد الفضولي بمعنى كونه مراعى بالإجازة ، وهذا مما لا مضايقة فيه دون ما إذا تعاسرا وادعى المشروط له اني ما رضيت بهذا النكاح إلا لهذا الشرط ، فإذا لم يحصل فلا أرضى بالنكاح ، نعم إن رضيا واستمرا على النكاح جاز وصح . « ش » .