تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
فراق زوجي ، فأنزل اللَّه : يا محمد « قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ » ( 1 ) ، ثم أنزل اللَّه عز وجل الكفارة في ذلك فقال : وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » ( 2 ) . 22416 - 4 ( الكافي 6 : 153 ) الثلاثة ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق ولا ظهار إلا ما أريد به الظهار » . بيان : يعني لا يكون طلاق ولا ظهار إلا أن يكون مقصود المتكلم من الصيغة أن يحرم امرأته على نفسه ويفرق بينهما وبينه لا أن يكون مقصوده شيئا آخر فيحلف عليه بالطلاق أو الظهار كأن يقول إن فعل كذا فامرأته طالق أو هي عليه كظهر أمه فإن المقصود من مثل هذا الكلام إنما هو ترك ذلك الفعل لا الطلاق وتحريم المرأة بل ربما يفهم منه إرادة عدم الطلاق وعدم التحريم كما هو ظاهر ، ولهذا لا يقع طلاق ولا ظهار بهذا عند أصحابنا ، وهذا معنى قولهم عليهم السّلام فيما مر ، ويأتي من الأخبار لا ظهار في يمين وما في معناه من إبطال الظهار
هامش
( 1 ) المجادلة / 1 - 2 . ( 2 ) المجادلة / 3 - 4 .