تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
قلت : أفيقام عليها الحدود وتؤخذ بها وهي في تلك الحال ، وإنما لها تسع سنين ولم تدرك مدرك النساء في الحيض قال « نعم ، إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وأقيمت الحدود التامة عليها ولها » ، قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية فقال « يا أبا خالد إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك » ، قلت : فإن أدخلت عليه امرأته قبل أن يدرك فمكث معها ما شاء اللَّه ، ثم أدرك بعد فكرهها ويأباها قال « إذا كان أبوه الذي زوجه ودخل بها ولذ منها وأقام معها سنة فلا خيار له إذا أدرك ولا ينبغي له أن يرد على أبيه ما صنع ولا يحل له ذلك » . قلت : فإن زوجه أبوه ودخل بها وهو غير مدرك ، أيقام عليه الحدود وهو في تلك الحال قال « أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجل فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلها على قدر مبلغ سنه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، فلا يبطل حدود اللَّه في خلقه ولا يبطل حدود ( 1 ) المسلمين بينهم » ، قلت له : جعلت فداك فإن طلقها في تلك الحال ولم يكن أدرك ، أيجوز طلاقه قال إن كان مسها في الفرج فإن طلاقه جائز عليها وعليه ، وإن لم يمسها في الفرج ولم يلذ منها ولم تلذ منه فإنها تعزل عنه وتصير إلى أهلها فلا يراها ولا تقربه حتى يدرك ، فيسأل ويقال له إنك كنت طلقت امرأتك فلانة ، فإن هو أقر بذلك وأجاز الطلاق كانت مطلقة بائنة ، وكان خاطبا من الخطاب » . بيان : إثبات الخيار في هذه الأخبار أوله في التهذيبين بتأويلات بعيدة ، والأولى أن
هامش
( 1 ) في التهذيب : حقوق بدل حدود .