تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
تدرك فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر » . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك قال « لا ، لأن لها الخيار إذا أدركت » ، قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك قال « يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية » . 21466 - 10 ( التهذيب 7 : 382 رقم 1543 ) ابن عيسى ، عن السراد ، عن العلاء ، عن محمد قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الصبي يزوج الصبية ، قال « إن كان أبواهما اللذان زوجاهما ، فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا ، فإن رضيا بعد ذلك فإن المهر على الأب » ، قلت : فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في صغره قال « لا » . 21467 - 11 ( التهذيب 7 : 382 رقم 1544 ) ابن عيسى ، عن السراد ، عن يزيد الكناسي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : متى يجوز للأب أن يزوج ابنته ولا يستأمرها قال « إذا جازت تسع سنين فإن زوجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت ( 1 ) تسع سنين » ، قلت
هامش
( 1 ) قوله « كان الخيار لها إذا بلغت » قال الشيخ المحقق الأنصاري « ره » في هذا الخبر وما في معناه إنه لم يقل به أحد ، وأعرض عنه الأصحاب ، وهذا سهو منه - رحمه الله - إن الشيخ في النهاية أفتى بمضمون هذا الحديث قال : ومتى عقد الرجل لابنه على جارية وهو غير بالغ كان له الخيار إذا بلغ ، وقال في المختلف : تابعه ابن إدريس وابنه البراج وابن حمزة تعويلا على رواية يزيد الكناسي عن الباقر عليه السلام ، انتهى . ولا بأس بأن يعمل عليها إذ لا ينافي غيرها ، وذلك لأن ما دل على أن عقد الأب على الصغيرة يجوز فمعناه نظير الجواز الذي يكون في عقد الفضولي كما سبق في حديث الحذاء النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار ، وفي صحيح محمد بن مسلم ان كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا ، فإن قيل إذا كانت المرأة بالخيار بعد بلوغها مع عقد أبيها فلا يبقى فرق بين عقد الولي وعقد الأجنبي لأن عقد الأجنبي فضولي جائز ، ولكن المرأة والغلام بالخيار بعد البلوغ ، وهكذا عقد الأب عليهما ، ولا فرق قلنا إن بينهما فرقا لأن عقد الأب صحيح نافذ ترتب عليه الآثار كالبيع في زمان الخيار وللزوجين الخيار ، وأما عقد غيره ففضولي لا يترتب عليه أثر إلا أن يبلغا ويخيرا ويظهر الفائدة في الإرث فإنهما يتوارثان بعقد الأب عليهما إن مات أحدهما صغيرا ولا إرث إن كان العاقد غير الأب ، وفي المهر فإنه لا مهر في الفضولي ألا بعد بلوغهما ورضاهما ، وفي عقد الأب عليهما يثبت المهر فعلا إلا إن ثبوت الخيار بعد الدخول في حال الصغر غير ممكن ، ومع ذلك ففي خبر يزيد الكناسي بعض يمكن الالتزام بها كتجويز طلاق الصغير إذا اعترف به بعد البلوغ ، أما تمكين الغلام من الصبية قبل البلوغ حتى يطأها فظاهر هذا الخبر المنع منه وتأديب الغلام عليه ، وهذا لبس لأن الجارية لم تكن في حبالة الصبي وعقده ، بل لأن وطي الجارية قبل البلوغ قبيح يؤدي إلى الإفضاء والفساد . « ش » .
الوافي — صفحة 421 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )