العباس بن موسى البغدادي رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام جواب في خطبة النكاح « الحمد لله مصطفى الحمد ومستخلصه لنفسه ، مجد به ذكره ، وأسنى به أمره ، نحمده غير شاكين فيه ، بدئ ما بعده ( 1 ) رجاء نجاحه ومفتاح زناجه ( 2 ) ونتناول به الحاجات من عنده ، ونستهدي اللَّه بعصم الهدى ووثائق العرى وعزائم التقى ، ونعوذ بالله من العمى بعد الهدى ، والعمل في مضلات الهوى ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، عبدا لم يعبد أحدا غيره ، اصطفاه بعلمه ، وأمينا على وحيه ، ورسولا إلى خلقه ، فصلى اللَّه على محمد وآله .
أما بعد فقد سمعنا مقالتكم وأنتم الأحبة ( 3 ) الأقربون نرغب في مصاهرتكم ، ونسعفكم بحاجتكم ، ونضن بإخائكم ، فقد شفعنا شافعكم وأنكحنا خاطبكم على أن لها من الصداق ما ذكر ثم ( 4 ) نسأل اللَّه الذي أبرم الأمور بقدرته أن يجعل عاقبة مجلسنا إلى محابة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه » .
بيان :
في خطبة النكاح بكسر الخاء وأسنى أعلى ، « بدئ ما بعده » أما مصدر صفة للحمد المحذوف المنصوب على المصدرية أي حمدا هو ابتداء ما بعده من الأمر ، وأما فعيل بمعنى الفاعل أو المفعول ، كذلك الزناج بالزاي والجيم المكافأة والإسعاف قضاء الحاجة والضنة البخل وعدم الإعطاء أي لا نعطي إخائكم
هامش
( 1 ) في الكافي : نرى ما نعده بدل بدئ ما بعده .
( 2 ) في الكافي : رباحه .
( 3 ) في الكافي : الأحياء .
( 4 ) هكذا في الأصل ، ولكن في الكافي المطبوع ما ذكرتم .