وعبده حتى أتاه اليقين صلى اللَّه عليه وآله وسلم كثيرا .
أوصيكم ونفسي بتقوى اللَّه العظيم ، فإن اللَّه قد جعل للمتقين المخرج مما يكرهون والرزق من حيث لا يحتسبون فتنجزوا من اللَّه موعوده ، واطلبوا ما عنده بطاعته ، والعمل بمحابه ، فإنه لا يدرك الخير إلا به ، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته ، ولا تكلأن فيما هو كائن إلا عليه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
أما بعد فإن اللَّه أبرم الأمور وأمضاها على مقاديرها ، فهي غير متناهية عن مجاريها دون بلوغ غاياتها فيما قدر وقضى من ذلك ، وقد كان فيما قدر وقضى من أمره المحتوم وقضاياه المبرمة ما قد تشعبت به الأخلاف ، وجرت به الأسباب [ وقضى ] من تناهي القضايا بنا وبكم إلى حضور هذا المجلس الذي خصنا اللَّه وإياكم للذي كان من تذكر آلائه ( 1 ) وحسن بلائه ، وتظاهر نعمائه ، فنسأل اللَّه لنا ولكم بركة ما جمعنا وإياكم عليه ، وساقنا وإياكم إليه ، ثم إن فلان بن فلان ذكر فلانة بنت فلان وهو في الحسب من قد عرفتموه وفي النسب من لا تجهلونه ، وقد بذل لها من الصداق ما قد عرفتموه ، فردوا خيرا تحمدوا عليه وتنسبوا إليه ، وصلى اللَّه على محمد وآله » .
بيان :
الإمرة بالكسر الإمارة والعي العجز وعدم الاهتداء لوجه المراد وعدم أطاقه أحكامه ، والطامح والشامخ والباذخ العالي والكبير متقاربة المعاني ، والاستهلال الفرح ، والصياح والصدف الإعراض ، والتنجز الاستنجاح وطلب الوفاء والتكلان الاعتماد والأخلاف الأولاد .
هامش
( 1 ) في الكافي تذكرنا آلائه بدل تذكر آلائه .