لغيرنا شفعنا شافعكم قبلنا شفاعة من شفع لكم في الخطبة ، ولفظة ثم في بعض النسخ بالتاء المثناة الفوقانية ضميرا للخطاب .
21426 - 4 ( الكافي 5 : 369 ) العدة ، عن ابن عيسى ، عن السراد ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن جماعة من بني أمية في إمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم جمعة وهم يريدون أن يزوجوا رجلا منهم ، وأمير المؤمنين صلوات الله عليه قريب منهم فقال بعضهم لبعض : هل لكم أن نخجل عليا عليه السّلام الساعة نسأله أن يخطب بنا ونتكلم فإنه يخجل ويعيا بالكلام .
فأقبلوا إليه فقالوا : يا أبا الحسن إنا نريد أن نزوج فلانا فلانة ، ونحن نريد أن تخطب بنا ، قال : فهل تنتظرون أحدا قالوا : لا فوالله ما لبث حتى قال :
الحمد لله المختص بالتوحيد ، المقدم بالوعيد ، الفعال لما يريد ، المحتجب بالنور دون خلقه ، ذي الأفق الطامح ، والعز الشامخ ، والملك الباذخ ، المعبود بالآلاء ، رب الأرض والسماء ، أحمده على حسن البلاء ، وفضل العطاء ، وسوابغ النعماء ، وعلى ما يدفع ربنا من البلاء ، حمدا يستهل له العباد ، وينمو به البلاد ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له لم يكن شيء قبله ، ولا يكون شيء بعده .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اصطفاه بالتفضيل ، وهدى به من التضليل ، اختصه لنفسه ، وبعثه إلى خلقه برسالاته وبكلامه ، يدعوهم إلى عبادته وتوحيده ، والإقرار بربوبيته ، والتصديق بنبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم ، بعثه على حين فترة من الرسل ، وصدف عن الحق ، وجهالة بالرب ، وكفر بالبعث والوعيد ، فبلغ رسالاته ، وجاهد في سبيله ، ونصح لأمته ،
الوافي — صفحة 391
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٩١