مدنية وروايتك شاذة ردية ، فقال أبو حنيفة : وآية الميراث أيضا تنطق بنسخ المتعة ، فقال له أبو جعفر : قد ثبت النكاح بغير ميراث ، فقال أبو حنيفة : من أين قلت ذاك فقال أبو جعفر : لو أن رجلا من المسلمين تزوج بامرأة من أهل الكتاب ثم توفي عنها ، ما تقول فيها قال : لا ترث منه ، فقال : قد ثبت النكاح بغير ميراث ، ثم افترقا .
بيان :
أبو جعفر هذا هو محمد بن علي بن النعمان البجلي الأحول الملقب بمؤمن الطاق وشاه الطاق وصاحب الطاق والمخالفون يلقبونه بشيطان الطاق . روى عن السجاد والباقر والصادق عليه السّلام كان ثقة ، متكلما ، حاذقا ، حاضر الجواب .
وعن الصادق عليه السّلام أنه قال : أربعة أحب الناس إلي أحياء وأمواتا .
وعده منهم وتعديه الكسب بعلى لعله لتضمين معنى الإنفاق ونحوه ، والآية التي في سأل سائل هي قوله سبحانه « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ( 1 ) ، وكأنه لم يعرف أن المتمتع بها من جملة الأزواج ولما تحدس منه الطاقي أنه لا يقبل منه هذا عدل إلى جواب آخر وهو تأخر نزول آية الإباحة عن آية التحريم والعائد في بنسخها راجع إلى المتعة لا الآية .
هامش
( 1 ) المؤمنون / 5 - 6 .