21245 - 9 ( التهذيب 8 : 34 رقم 104 ) ( 1 ) ابن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن محمد بن مضارب قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الخصي يحلل قال « لا يحلل » .
21246 - 10 ( التهذيب 8 : 34 رقم 105 ) الحسين ، عن حماد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها ، قال لها : إني أريد مراجعتك فتزوجي ( 2 ) زوجا غيري ، قالت له :
هامش
( 1 ) وكذلك في التهذيب - 7 : 475 رقم 1909 مثله .
( 2 ) قوله « إني أريد مراجعتك فتزوجي . . . » لا ريب في إن التحليل لا يحصل إلا بالنكاح الدائم ، والنكاح الدائم لا يتحقق إلا بقصد الدوام والتزويج بنية الطلاق بعد العقد بلا مهلة ينافي قصد الدوام ، فكيف يصح أن يقول الزوج للمطلقة تزوجي زوجا غيري لتحل لي ، والعقد بنية التحليل ينافي قصد الدوام ، والجواب :
أولا : إن هذا وقع في كلام الراوي ، ولم يثبت تقرير الإمام عليه السلام إياه عليه ، فإنه لم يكن موردا لحاجة الراوي ، وثانيا : لا نسلم منافاة قصد التحليل لقصد الدوام مطلقا لأن الذي يعتبر في التحليل أن يكون الزوجان راضيين بالعقد الدائم وإن امتنع الزوج من الطلاق بعد النكاح والدخول كان له ذلك ، وتعترف به المرأة ولا تعد المحلل خائنا ناقضا لشرط ، وعقد بسبب انه امتنع من الطلاق ، وهذا لا ينافي علمها بأن الزوج الثاني الذي هو المحلل يطلقه البتة فإن علمه بالطلاق غير شرط الطلاق عليه ، وهذا يشبه من وجه الحيل الشرعية المستعملة في الفرار من الربا ، فإنه يعتبر فيها قصد المشروع والمحلل واقعا ، وقد ذكر في بعض الأحاديث علائم يمتحن المعامل بها نفسه حتى يعلم هل قصد المحلل واقعا ، أو لا ، وكذلك في نكاح المحلل نقول : تعرض الزوجة على نفسها في نكاح المحلل دوام النكاح وامتناع المحلل عن طلاقها ، فإن وجدت نفسها راضية به طيبة وراغبة فيه لا تعده خائنا وناقض العقد ، فهذا العقد صحيح قصد به معناه ، وأما إن وجدت نفسها كارهة والزوج المحلل خائنا بترك الطلاق علمت أنها غير قاصدة للنكاح الدائم ولا ينافي أن تكون عالمة بأنه يطلقها يقينا ، ولكن إن فرض فرضا محالا إنه لا يطلقها تكون راضية به ويصح التحليل حينئذ . « ش » .