تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وإنما حرم اللَّه الرضاع من قبل الأمهات وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم ، وقد قالوا صلوات اللَّه عليهم : إذا جاءكم عنا حديث فاعرضوه على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه وما خالف فردوه ، فما بال أكثر ( 1 ) أصحابنا أخذوا بهذه الأخبار الثلاثة وتركوا ما وافق الكتاب . 21172 - 11 ( الكافي 5 : 442 التهذيب 7 : 320 رقم 1321 ) السراد ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن غلام رضع من امرأة ، أيحل له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاع قال : فقال « لا ، قد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة » . قال : قلت : فيتزوج أختها لأمها من الرضاعة قال : فقال « لا بأس بذلك ، إن أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس » .
هامش
( 1 ) قوله « فما بال أكثر أصحابنا » لم ينقلوا الخلاف إلا عن الطبرسي صاحب مجمع البيان ، وهو متجه لو لم يكن المشهور خلافه ، وأما مع فتواهم بعدم التحريم فلا مناص عنه ، ويترتب على اشتراط اتحاد الفحل أن لا يحرم امرأة على رجل إذا كان اتصالهما برضاعين ، مثلا العمة على ابن الأخ بأن تكون العمة أختا لأخيها برضاع ، وأخوها أبا لابن أخيها برضاع آخر ، والخال على بنت أختها برضاعين بأن يكون الخال أخا لأم البنت برضاع ، وتكون الأم أما برضاع ، فالمرتضع لا يحرم على الأخت الرضاعية للمرضعة ولا تحرم الأم الرضاعي للمرضعة على المرتضع فإنها تتصل به برضاعين وإذا كان تعدد الفحل مع وحدة المرضعة غير مؤثر في التحريم فتعدد الفحل والمرضعة معا أولى بأن لا يكون مؤثرا ، وهذا حكم صحيح صرح به في القواعد وبينه في جامع المقاصد أتم بيان ، لكن استشكل فيه أو ضعفه جماعة من المتأخرين ، والحق ما ذكرناه . « ش » .