فوقع في هذا الموضع بين السطرين « إذا صار عما لا تحل له والعم والد وعم » .
بيان :
« أملكتها » أي زوجتها ، قال في التهذيبين : هذا الخبر يحتمل شيئين أحدهما ما تضمنه حديث زيد بن الجهم والحسين بن خالد الصيرفي أنه إذا كانت للرجل سرية فوطئها ثم صارت إلى غيره فرزقت من الآخر أولادا لم يجز أن يتزوج أولاده من غيرها بأولادها من غيره ، لمكان وطئه لها ، وقد بينا أن ذلك محمول على ضرب من الكراهية ، وأنه لا فرق بين أن يكون الولد قبل الوطء أو بعده في أن ذلك ليس بمحظور ، والوجه الآخر هو أن يكون إنما صار عمها لأن جدتها لما كانت لعبيد بن يقطين ولدت منه الحسين بن علي ، وليس في الخبر أن الحسين كان من غيرها ، ثم لما أدخلت على علي بن يقطين ولدت منه أيضا عيسى فصارا أخوين من جهة الأم وابني عمين من جهة الأب ، فإذا رزق عيسى بنتا كان أخوه هذا الحسين بن عبيد من قبل أمها عما لها ، فلم يجز له أن يتزوجها ، ولو كان الحسين بن عبيد مولود من غيرها لم تحرم بنت عيسى عليه على وجه لأنه كان يكون ابن عم له لا غير وذلك غير محرم على حال .
أقول : الحديث لا يحتمل المعنى الأول لأنه صريح في أن التحريم إنما هو لصيرورته عما لها .
الوافي — صفحة 202
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٠٢