به فأطلب إليه ليقيله مني ( 1 ) ، قال أوليس لو شاء لم يفعل ولو شئت أنت لم ترد فقلت بلى لو أنه هلك فمن مالي قال لا بأس بهذا إذا أنت لم تعد هذا فلا بأس به » .
18160 - 3 الكافي ، 5 / 203 / 3 / 1 محمد عن
التهذيب ، 7 / 52 / 25 / 1 أحمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طلب من رجل ثوبا بعينه فقال ليس عندي وهذه دراهم فخذها واشتر بها فأخذها واشترى ثوبا كما يريد ( 2 ) ثم جاء
هامش
( 1 ) في الكافي المطبوع : فيقبله مني ( وفي الحاشية كتب : في بعض النسخ ليقبله مني ) بدل ليقيله مني .
( 2 ) قوله « واشترى ثوبا كما يريد » مثلا يريد أن يستقرض مائة درهم ليشتري ثوبا ويؤدي فرضه بعد شهر مائة وأربعة دراهم فيجئ إلى رجل ويأخذ منه مائة ثم يذهب ويشتري ما يريد لكن ينوي في قلبه الاشتراء لصاحب الدراهم لا لنفسه فيكون الثوب لصاحب الدراهم فيجئ إليه ويشتريه منه بمائة وأربعة دراهم إلى شهر ، وعلة سؤال الراوي أنه ربا لأنه استقرض مائة ليؤدي مائة وأربعة وكون الثوب لصاحب الدراهم والاشتراء له صورة غير واقعية .
والحقيقة إنه اشتراه لنفسه بدراهم استقرضها فأجاب الإمام عليه السالم بأنه ليس كذلك وأنه بيع حقيقة لصاحب الدراهم وعلامته أنه لو تلف الثوب في الطريق قبل أن يوصله إلى صاحب الدراهم ويشتريه منه لكان من مال صاحب الدراهم وأنه إن ندم ولم يرد أن يشتري منه الثوب كان له ذلك . فيدع الثوب عند صاحب الدراهم ويذهب حيث يشاء وليس له أن يجبره على قبول الثوب بمائة وأربعة ، ويستفاد من هذا الحديث وأمثاله ان الالتزام بلوازم البيع يدل على كونه مقصودهما إلا القرض .
والربا لم يكن معنى للالتزام بأمور لا دخل لها في القرض ، وهكذا بيع الشرط المعروف في عصرنا فإنهما يجب أن يلتزما بلوازم البيع فإذا باع داره لمن يريد الاقتراض منه كان بالخيار إن شاء استأجر منه الدار وإن شاء لم يوجر لأن هذا مقتضى البيع فليس من اشترى دارا ملزما يسكنها ويؤجرها لغير البائع ، وهكذا فإن شرطوا في عقد البيع عدم جميع هذه اللوازم أعني لوازم مالكية المشتري كان من الشروط المنافية لمقتضى العقد وهي التي ينافي قصدها لقصد إنشاء العقد نظير عدم الوطئ في العقد الدائم كما مر . « ش » .