تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
لأن العين هو المال الحاضر من النقد والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة 18159 - 2 الكافي ، 5 / 203 / 2 / 1 أحمد عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن عبد الخالق قال « سألت الحسن عليه السّلام عن العينة وقلت إن عامة تجارنا اليوم يعطون العينة فأقص عليك كيف نعمل قال هات قلت يأتينا الرجل المساوم يريد المال فيساومنا وليس عندنا متاع فيقول أربحك ده يازده وأقول أنا ده دوازده فلا نزال نتراوض حتى نتراوض ( 1 ) على أمر فإذا فرغنا قلت له أي متاع أحب إليك أن أشتري لك فيقول الحرير لأنه لا نجد شيئا أقل وضيعة منه
هامش
( 1 ) قوله « فلا نزال نتراوض » هذه من العلامات التي ذكرها الراوي استظهارا لكون قصده البيع دون الربا ، إذ يجب على من يفر من الحرام إلى الحلال أن يكون الحلال مقصودا له ، فإن كان مقصوده الحرام وتلفظ بالحلال لا يقال أنه فر من الحرام إلى الحلال ، بل عمل بالحرام وتظاهر بالحل . وقد ذكر الراوي هنا علائم كثيرة تدل على أن البيع مقصودا له منها المقاولة في القيمة إذ لو لم يكن مقصودهما البيع حقيقة لم يكن فائدة في المراوضة ، ومنها قوله أي متاع أحب إليك إذ لو كان غرضهما صورة البيع لم يكن فرق بين الأمتعة عند المشتري فإنه لا يريد اشترائه حقيقة . وقوله « وقد قاولته من غير مبايعة » يدل على عدم كفاية المراضاة في البيع ، وانه لا بد من الصيغة الدالة على الإنشاء . وقوله عليه السلام أليس إن شئت لم تعطه إلى آخره ، يشير إلى أن بيع ما ليس عنده غير جائز ، وإن هذا جائز لأن وقوع البيع لم يكن قبل أن يملكه البائع ، وقول الراوي وأماكس بقدر جهدي أيضا من علائم كون البيع مقصودا لهما . وقوله فربما ازددت عليه القليل إلى قوله وربما تعاسرنا فلم يكن شئ لاستظهار أن بيعه كان واقعا بعد ما ملك الحرير وقبضه وأتى به إلى بيته لا قبل ذلك ، وهذا كله من علائم عدم كون البيع صوريا تزويرا للربا . وقوله لم يجد أحدا أغلا به من الذي اشتريته منه ، أيضا علامة قصد البيع إذ لو كان الغرض صورة البيع لباعه المشتري للراوي نفسه في مكانه بعد الاشتراء منه ولم يذهب إلى السوق ليبيعه من غيره ، ثم لما لم يجد أحدا يشتريه أغلا من صاحبه الأول باعه منه . « ش » .
الوافي — صفحة 712 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )