فأذهب وقد قاولته من غير مبايعة قال أليس إن شئت لم تعطه وإن شاء لم يأخذ منك
قلت بلى قلت فأذهب فأشتري له ذلك الحرير وأماكس بقدر جهدي ثم أجيء به إلى بيتي فأبايعه فربما ازددت عليه القليل على المقاولة وربما أعطيته على ما قاولته وربما تعاسرنا فلم يكن شيء فإذا اشترى مني لم يجد أحدا أغلا ( 1 ) به من الذي اشتريته منه فيبيعه منه فيجئ ذلك ( 2 ) فيأخذ الدراهم فيدفعها إليه وربما جاء ليحيله علي ( 3 ) ، فقال لا تدفعها إلا إلى صاحب الحرير قلت وربما لم يتفق بيني وبينه البيع ( 4 )
هامش
( 1 ) في الكافي المطبوع : أعلى بدل أغلا .
( 2 ) قوله « فيجئ ذلك » أي يجئ صاحب الحرير الذي اشتريته منه ليأخذ ثمن الحرير ، فإذا آخذه أعطاه لطالب العينه ثمنا لأنه اشتراه منه . « ش » .
( 3 ) قوله « وربما جاء ليحيله علي » إذ يريد أن يأخذ مني ويعطيه لصاحب العينة فتارة يأخذ ويعطي وتارة يحيله علي ويقول أعطه إياه ، فقال عليه السلام لا تدفعها إلا إلى صاحب الحرير ، أي إدفع الدراهم إلى صاحب الحرير حتى يدفعها صاحب الحرير إلى طالب العينه ولا تقبل الحوالة فإن ذلك أظهر في وقوع هذه المعاملات حقيقة وليس القصد الربا . « ش » .
( 4 ) قوله « وربما لم يتفق بيني وبينه البيع » أي ربما لا يتفق البيع بين طالب العينة وبيني بعد أن اشتريت الحرير فأطلب من صاحب الحرير أن يفسخ ويرجع الحرير لأني كنت اشتريته لأبيعه من طالب العينه ، فإذا لم يرده أرجعته إلى صاحبه الأول ، وغرض الراوي إن هذا يؤيد قصد الربا ويضعف قصد البيع حقيقة لأني لما تحقق لذي عدم وقوع العينة أرجعت الحرير فكان اشترائي صوريا ، فأجاب الإمام عليه السلام بأنه لا يقدح وليس اشترائك صوريا إذ يمكن أن لا يفسخ صاحب الحرير فيبقى في يدك من غير أن تبيعه لطالب العينه ، واستشعر الراوي علامة أخرى لكونه بيعا حقيقا وهي أنه لو تلف الحرير كان تلفه منه لا من صاحب الحرير ولو كان البيع صوريا لم يكن كذلك فتبين وإن الشرط الواجب كون البيع مقصودا لهما وإن لم تكن هذه العلامات بدليل أنه جوز في ساير الأخبار العينه مع عدم ذكر القيود المذكورة في هذا الخبر . « ش » .