تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
بيان : قوله يشترى استفهام إنكار بتقدير الهمزة وفي الفقيه فيشترى ولو للوصل وقوله حتى أقول أي ما يشترى حتى أقول وفي النسخ اختلافات في آخر الحديث بزيادة ونقصان لا يختلف بها المعنى 18128 - 11 الكافي ، 5 / 208 / 3 / 1 الخمسة عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في الرجل يشتري المتاع إلى أجل فقال ليس له أن يبيعه مرابحة إلا إلى الأجل الذي اشتراه إليه فإن باعه مرابحة ولم يخبره كان للذي اشتراه من الأجل مثل ذلك ( 1 ) » ( 2 ) . 18129 - 12 التهذيب ، 7 / 59 / 54 / 1 السراد عن أبي محمد الوابشي ( 3 ) قال « سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اشترى من رجل متاعا بتأخير إلى سنة ثم باعه من رجل آخر مرابحة أله أن يأخذ منه ثمنه حالا ( 4 ) والربح قال ليس عليه إلا الذي اشترى
هامش
( 1 ) قوله « من الأجل مثل ذلك » لعل معناه إن هذه الأصل حقه وظلمه البائع بعدم اعتباره في رأس المال لا أن المعاملة تقع نسيئة قهرا فإنه لم يعمل به أحد فيما أعلم . « ش » . ( 2 ) أورده في التهذيب - 7 : 47 رقم 203 مثله بسند ( الثلاثة ) أي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم . ( 3 ) قال الأردبيلي نقلا عن كتاب الوسيط للأستر آبادي ج 2 ص 415 : أبو محمد الوابشي كأنه عبد الله بن سعيد ، ولم نجزم لأن الوابشيين كثيرون إلا أن الذي علمنا كونه يكنى بأبي محمد هو عبد الله والله أعلم . ( 4 ) قوله « أله أن يأخذ منه ثمنه حالا » لعل معناه هل يجوز له أن يعقد مع المشتري على البيع نقدا بذلك الثمن أو يجب عليه أن يبيع نسيئة بذلك المقدار من الأجل لا أنه إن باع نقدا يجب عليه تأخير الثمن إلى أجل قهرا ، وإن لم يرداها ، ومعنى الجواب أنه يجب على البائع أن يبيعه مؤجلا بذلك الثمن وزيادة ، أو حالا بثمن أقل بمقدار يناسب الأجل ، ثم إن عقد البيع مؤجلا جاز له تعجيل أداء الثمن بالتراضي من غير إشكال . وأما قوله هلكنا فالظاهر منه ومن أمثاله كون نفس المال حراما وإن المخبر برأس المال كاذبا لا يحل له التصرف في الثمن ، وقد يتوهم أنه عاص في قوله الكاذب وليس نفس المال حراما عليه وقد غره كلام الفقهاء ان المشتري له الخيار بعد العلم بكذب البائع والخيار انما يكون في المعاملة الصحيحة ، فإذا كان البيع صحيحا انتقل الثمن إلى البائع وحل تصرف فيه والحق إن صحة هذا البيع نظير صحة بيع الفضولي والمكره لا توجب حل التصرف لأن بيع المكره والفضولي قبل الإجازة صحيح ولا يحل به التصرف كما أن بيع المعاطاة باطل ويحل التصرف والحل والحرمة يدوران مدار الرضا لا مدار صحة البيع ، إذ لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه فإذا علم أحد المتابعين ان الآخر غير راض بنقل ماله إما مطلقا كما في صورة الإكراه بغير حق أو الفضولي قبل الإجازة أو علم أن رضاه معلق على أمر غير حاصل كما في غبن المسترسل والغش بما يخفى والإخبار برأس المال كاذبا ، فالتصرف في هذا المال حرام وإن أطلق الصحة على جميع هذه البيوع فليس معناه إلا قابليتها للحوق الرضا والحلية لا حصولها بالفعل فيجب على الغاش والمخبر برأس المال كاذبا والغابن الذي توكل عليه المغبون فغبنه أن يخبر المشتري بالحال فإن رضي صح البيع وحل التصرف وإن فسخ كشف عن عدم صحته من أول الأمر وإلا من حين الفسخ ولا يجوز له السكوت والصبر حتى يعلم المشتري بالحال من جهة غيره . « ش » .