تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
الفقيه ، 3 / 213 / 3794 ميسر بياع الزطي قال « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إنا نشتري المتاع بنظرة فيجئ الرجل فيقول بكم يقوم عليكم فأقول بكذا وكذا فأبيعه بربح فقال إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل ما لك قال فاسترجعت وقلت هلكنا فقال لم [ مم - خ ل ] ؟ قال ( 1 ) : قلت لأن ما في الأرض من ثوب إلا أبيعه مرابحة يشتري مني ولو وضعت من رأس المال حتى أقول يقوم بكذا وكذا وأبيعك بكذا وكذا قال فلما رأى ما شق علي قال أفلا أفتح لك بابا يكون لك فيه فرج قل قام علي بكذا وكذا وأبيعك بزيادة كذا وكذا ولا تقل بربح » .
هامش
( 1 ) قوله « هلكنا فقال لم قال » ظاهر لفظ الخبر انه يقع البيع نسية مؤجلا قهرا وإن لم ينوياه لأن أصل البيع السابق كان مؤجلا ولم يعمل به أحد ولا يناسب الهلاك الذين ذكره الراوي فإن تعجيل أداء النسية لا يوجب الهلاك كما يأتي ولا يناسب أيضا قوله ولو وضعت من رأس المال والذي يختلج بالبال في معنى الحديث ان البائع إذا كان اشترى مؤجلا وجب التصريح بذلك للمشتري ، فإن للأجل قسطا من الثمن فيضع شيئا من رأس ماله بأن يقول للمشتري مثلا اني اشتريت هذا المتاع مؤجلا إلى سنة بثمانين دينارا ولو كان نقدا كنت أشتريه بسبعين فيكون رأس مالي سبعين وأربح عليك بده يازده ولا يقول رأس مالي ثمانون وحينئذ فقوله كان له من النظرة مثل مالك ليس معناه وقوع البيع مؤجلا ، بل معناه كان للمشتري أن يلاحظ في مقدار رأس المال ما ينقص بسبب الأجل . وقوله « لأن ما في الأرض » قال المجلسي « ره » ما ينقص بسبب الأجل وقوله « لأن ما في الأرض » قال المجلسي « ره » اسم ان ضمير الشأن وما نافية ، وقال أيضا ليس في الفقيه كلمة إلا يعني في إلا أبيعه وهو أظهر . أقول وقوله يشتري مني آخر الجملة ، وقوله ولو وضعت أول الكلام وليس لو وصلته للجملة السابقة ولكن لو هنا ثمن ، أي ليتني كنت وضعت من رأس المال في معاملاتي السابقة من جهة الأجل فأقول قيمة هذه الأشياء كذا بوضع شئ من الثمن المؤجل ، ولا أقول اشتريت بكذا وأذكر نفس الثمن ، فأجاب خارج عن المرابحة ولا يرضى المشتري منك إلا بذكر رأس المال فقل قام علي بكذا ولا تقل اشتريت بكذا وهكذا ينبغي أن يفسر هذا الحديث ، وأما النهي عن قوله بربح فمحمول على التنزيه للتشبه بالربا نظير النهي عن البيع بده دوازده وأمثاله . « ش » .