تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
بيان : تحرينا عن ذلك بالمهملتين أي تعمدنا الإعراض عنه وطلبنا ما هو أحرى 18125 - 8 التهذيب ، 7 / 59 / 56 / 1 ابن عيسى عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن عبد الخالق قال « سألته فقلت إنا نبعث الدراهم إلى الأهواز لها صرف فيشترى لنا بها متاع ثم يكتب روزنامجة يوضع عليه صرف الدراهم فإذا بعناه فعلينا أن نذكر صرف الدراهم في المرابحة وتحرينا ( 1 ) عن ذلك فقال إذا كان مرابحة فأخبروه بذلك ( 2 ) وإن كان مساومة فلا بأس » . 18126 - 9 الكافي ، 5 / 198 / 6 / 1 محمد عن التهذيب ، 7 / 58 / 50 / 1 ابن عيسى ( 3 ) عن يحيى بن الحجاج قال « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قال لي اشتر هذا الثوب أو هذه الدابة وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا قال لا بأس بذلك اشترها ولا يواجبه البيع ( 4 ) قبل أن يستوجبها أو يشتريها » .
هامش
( 1 ) في التهذيب المطبوع : ويجزينا بدل وتحرينا . ( 2 ) قوله « فأخبروه بذلك » لأن البائع اشترى في الحقيقة أرخص بمقدار صرف الدراهم . « ش » . ( 3 ) في الكافي والتهذيب المطبوعين : أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يحيى بن الحجاج . ( 4 ) قوله « ولا يواجبه البيع » أي بذكر البيع ويعين المبيع والثمن ولا يجزي الصيغة ولا يعقد عقد البيع ، لأن البيع لا يحصل بالمكالمة والمراضاة من غير عقد وينافي غير هذا الموضع ، ان الرضا بالمعاملة غير الانشاء والبيع إنما يحصل بالإنشاء المدلول عليه باللفظ لا بالرضى مطلقا الخالي عن الإنشاء ولا بالإنشاء الغير المدلول عليه باللفظ ، فإن قيل عدم الاكتفاء بالمراضاة واضح لأن المراضاة ليس بيعا لغة وعرفا وشرعا لأن المشتري والبائع إذا كانا راضيين بالمعاملة والزوج والزوجة إذا كانا راضيين بالنكاح مدة لم يصح إطلاق البيع والنكاح على مراضاتهما . وأما الإنشاء المدلول عليه بالقرائن لا باللفظ الصريح في الإنشاء وهو العقد ، فلا وجه لعدم الكفاية مع إن العمدة هو الإنشاء القلبي ، ولا يتصور فرق في الدلالة عليه بأي وجه ادعى المشتري مثلا انه دال على الإنشاء القلبي يمكن البائع أن ينكره كللعاطاة ، فإن نفس الإعارة وأخذ الدراهم بدلا عن قرض سابق أو رهنا للمتاع الذي أعاره حتى يرجعه وغير ذلك من العروض فليس كل من أعطى شيئا وأخذ شيئا أراد البيع ، ويحتمل أن يريد البائع شيئا البائع تاجرا جالسا في حانوت في السوق متهيأ لبيع أمتعته وليس من عادته الإجارة والعارية واللبن قلنا هذا تصديق بأن القرائن غير منضبطة . فإن كون البائع سوقيا في حانوت يخالف كونه غير تاجر أو تاجرا في بيته وكون المبيع مما يعار يخالف كونه مما لا يعار وكون الرجل ممن يعطي متاعه إجارة مع أخذ الثمن رهنا يخالف عدم كونه منهم ، وهكذا مما لا يتناهى ويختلف عادة البلاد والأشخاص وبالجملة لا يعتمد على القرائن غير المنضبطة بإجماع فقهاء الإسلام واختلفوا في المعاطاة وحصول البيع بنفس الأخذ والعطاء على ما هو معروف ، ومذهب فقهائنها انه لا يحصل البيع بها . قال العلامة لقصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد وهو واضح ولا يجوز إلزام الناس بما لا يدل عملهم عليه ولا يمكن إقامة الحجة عليهم بإلزامهم بما لم يلزموا ، وإنما يتوهم من توهم الاكتفاء بالمعاطاة من العامة كمالك لما رأي أكثر أفرادها مقرونا بالقرائن الغير المنضبطة التي ذكرناها فتوهم ان الدلالة على الإنشاء من نفس الإعطاء والأخذ مع أنها من تلك القرائن التي لا يترتب حكم عليها البتة ، وبالجملة لا يحصل البيع إلا باللفظ الصريح في الإنشاء كما هو مقتضى الرواية ، وها هنا كلام كثير محله كتب الفقه ، وقد أورد الشيخ المحقق الأنصاري « قدس سره » هذه الرواية في باب المعاطاة واعترف بظهورها في اشتراط العقد اللفظي . « ش » .