تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 1015

مساهمون:

ص١٠١٥
الفقيه ، 3 / 16 / 3244 يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم قال فقال خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحال الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » . بيان : يعني أن المتولي لأمور غيره إذا ادعى نيابته مثلا أو وصايته والمباشرة لامرأة إذا ادعى زواجها والمتصرف في تركة الميت إذا ادعى نسبه وبائع اللحم إذا ادعى تذكيته والشاهد على أمر إذا ادعى العلم به ولا معارض لأحد من هؤلاء تقبل أقوالهم ولا يفتش عن صدقهم حتى يظهر خلافه بشرط أن يكون مأمونا بحسب الظاهر . وفي الفقيه الأنساب مكان المواريث والجمع بين هذه الأخبار يقتضي تقييد مطلقها بمقيدها أعني تقييد ما سوى الأول بما في الأول من التعاهد للصلوات والمواظبة على الجماعات إلا من علة وأنه الميزان في معرفة العدالة فقوله عليه السّلام عرف بالصلاح في نفسه وقوله إذا لم يعرف بفسق وقوله كان ظاهره ظاهرا مأمونا كلها محمول على ذلك فإن من لم يفعل ذلك فلا صلاح له وهو فاسق غير مأمون كما وقع التصريح به في الخبر الأول . فمن كان ظاهره ظاهرا مأمونا معروفا بالصلاح أي متعاهدا للصلوات مواظبا على الجماعات فهو عادل يجب علينا تزكيته وإظهار عدالته وحرم علينا غيبته وإن علمنا منه ذنبا يقترفه بل رأيناه بأعيننا أنه يرتكب كبيرة إذا كان ساترا له غير متجاهر به ولا ينافي هذا عدم قبولنا لشهادته إذا كنا قاضين لعلمنا بفسقه وإن قبلها غيرنا لعدم علمه به ولا يجوز لنا إظهار فسقه للغير حينئذ أما