التهذيب ، 6 / 283 / 186 / 1 ابن عيسى عن العبيدي ( 1 ) عن
هامش
( 1 ) قد وجدت في هذا المقام أيضا كلاما من سيد مشايخي بالواسطة الحاج سيد محمد باقر الرشتي ثم الإصفهاني طاب ثراه الملقب بحجة الاسلام على الإطلاق كلاما فأحببت ايراده قضاء لحقه الواجب . قال رحمه الله : إعلم ان ما ذكره المصنف في هذا المقام عن قوله ابن عيسى عن العبيدي اشتباه أوقعه فيه ملاحظة التهذيب من غير أن يعطي المصنف حقه وذلك لأن الراوي عن العبيدي في هذا الحديث هو محمد بن أحمد بن يحيى ، لا أحمد بن محمد بن عيسى كما بنى عليه المصنف لوجوه :
الأول : أن شيخ الطائفة في أواخر باب البينات روى بأسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بنان ، ثم أضمر فقال وعنه عن العباس بن معروف إلى آخره ، ثم قال فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن إسماعيل إلى أن أورد الحديث المعارض ، ثم أضمر فقال وعنه معارا والظاهر أن الضمائر عائد إلى محمد بن أحمد بن يحيى لا أحمد بن محمد بن عيسى لكونه مذكورا بالتبع بخلاف محمد بن أحمد .
والثاني : أن شيخ الطائفة روى قبل الحديث المذكور أي الذي في سنده العبيدي فقال عنه ، هو الذي يروي عن سلمة كما يظهر مما أورده شيخ الطائفة بعد المبحث المذكور في باب القضايا والأحكام من الزيادات ، فقال : محمد بن أحمد ، عن عبد الله بن أحمد الرازي إلى آخره ، ثم قال عنه عن سلمة بن الخطاب .
والثالث : أن شيخ الطائفة روى أيضا قبل الحديث المذكور متصلا به ، فقال عنه عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء والظاهر أن أبا جعفر في المقام ونحوه هو ابن عيسى فلا وجه لإرجاع الضمير فيه إلى ابن عيسى فكذا بعده ومن العجب أن المصنف اعترف به في أول الوافي ومع ذلك أرجع الضمير إلى ابن عيسى ومما يرشدك إلى ذلك مضافا إلى ظهور الأمر للمتتبع ، ما أورده شيخ الطائفة في أوائل باب المكاسب فقال : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه إلى آخره .
والرابع : أنه رحمه الله روى بعد الحديث المذكور ، فقال عنه ، عن السياري والظاهر أن السياري هو عبد الله السياري الذي ذكر النجاشي أن محمد بن الحسن بن الوليد استثنى من رواية محمد بن أحمد بن يحيى وكذا الحال في الضمير الذي قبله أبي في سند الحديث الذي فيه العبيدي وكذا الحال فيما أورده شيخ الطائفة بعد السند المشتملة على السياري حيث قال وعنه عن محمد بن موسى الخ إذا الظاهر أن محمد فيه هو محمد بن موسى الهمداني الذي استثنى من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عنه والعجب من المصنف أنه أرجع الضمير فيهما أيضا إلى ابن عيسى فقال ابن عيسى عن السياري إلى أن قال ابن عيسى عن محمد بن موسى . . . الخ . ليس المعصوم إلا من عصمه الله تعالى ، انتهى كلامه رفع مقامه « محمد رضا رحمه الله » .